عبد الملك الجويني

241

نهاية المطلب في دراية المذهب

يتعلق بها المناسك ، وهي المسجد الحرام ، و ( 1 ) مسجد الخيف ؟ فعلى هذا القول وجهان : أحدهما - لا يؤثر ذلك ، كسائر المساجد . والثاني - أنا نستحب رفع الصوت فيهما ؛ لاختصاصهما بجريان شعار المناسك ( 2 ) فيهما . 2562 - واختلف قول الشافعي في أنا هل نستحب التلبيةَ في طواف القدوم ، والسعي الواقع على أثره ؟ فقال في أحد القولين : يستحب ذلك ؛ فإن أحرى الأذكار بالتكرار ، على اختلاف الأحوال التلبيةُ ، وقال في القول الثاني : لا تستحب التلبيةُ فيهما ؛ فإنه قد وردت أذكارٌ في الطواف ، والسعي ، تستوعب معظم الأوقات فيهما ، فالاشتغال بتلك الأذكار أوْلى . واختلاف القول في ذلك يقرب [ من ] ( 3 ) اختلاف القول في أنا هل نستحب للمصلي أن يجيب المؤذنَ في صلاته . 2563 - ثم المرأة كالرجل في التلبية ، غيرَ أنا ننهى المرأة عن رفع الصوت ، فتلبي في نفسها ، ورعايةُ الستر في حقها أولى الأشياء ، ولهذا نهيناها عن الأذان . فصل 2564 - ذكر الشافعي آخر الباب ، ما يجب على الرجل كشفُه في الإحرام ، وما يجب على المرأة . فأما الرجل ، فيجب عليه كشف الرأس ، ولا يجب عليه كشف الوجه ، وعبر الفقهاء عن ذلك بأن قالوا : إحرام الرجل في رأسه ، وإحرام المرأة في وجهها ، ويجب على المرأة كشف وجهها ، على ما نفصل القول فيه . فأما الرجل ، فلو ستر رأسه بما يُعد ستراً ، كان مرتكباً محظوراً ، فإن لم يكن

--> ( 1 ) في الأصل : أو . ( 2 ) ( ط ) : الإسلام . ( 3 ) ساقطة من الأصل .