الشيخ الجواهري

77

جواهر الكلام

( لا ينتقل ) ( 1 ) فيلزم حصول أجزاء من الخضاب في محل اللون ليكون وجود اللون بوجودها ، إلا أنها خفيفة لا تمنع الماء منعا تاما ، فكرهت لذلك ، على أنه لا يلتئم على ظاهره قطعا لأنه يقتضي المنع من الجنابة بعد الخضاب ، مع تصريحه أنه لا حرج في ذلك مع الاخبار ( 2 ) الدالة على نفي البأس عن الاغتسال مع بقاء صفرة الطيب والزعفران . وعلى كل حال فيدل على ذلك - مضافا إلى الأصل وما سمعت - الأخبار المتضمنة نفي البأس عن الخضاب حال الجنابة ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحلبي ( 3 ) : " لا بأس أن يختضب الرجل وهو جنب " لكن قيل إنه في بعض نسخ الكافي ( يحتجم ) ( بدل يختضب ) فيسقط الاستدلال به حينئذ ، وخبر ابن جميلة ( 4 ) عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) " لا بأس بأن يختضب الجنب ، ويجنب المختضب ، ويطلي بالنورة " ونحوه غيره في الدلالة على ذلك ، وأما الكراهة فقد صرح بها في المقنعة والمبسوط والغنية والوسيلة والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والقواعد والإرشاد والدروس والذكرى وغيرها ، بل في الغنية الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ لم أعثر على مخالف في ذلك ولا من نسب إليه سوي الصدوق ( رحمه الله ) فإنه قال : لا بأس كالروايات المتقدمة مع عدم صراحته ، لاحتمال إرادته الجواز في مقابلة احتمال المنع ، ويدل عليها - مضافا إلى ما سمعت - الأخبار المشتملة على النهي عن ذلك ، كقول الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) في خبر كردين " لا يختضب الرجل وهو جنب ، ولا يغتسل وهو مختضب " ونحوه غيره في النهي عنه ، إلا أنه يجب حمله فيها على الكراهة ، لقصورها عن إفادته سندا ،

--> ( 1 ) في نسخة الأصل ( ينتقل ) وبهامشه ( يستقل ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الجنابة ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الجنابة - حديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الجنابة - حديث 1 عن أبي جميلة ( 5 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الجنابة - حديث 5