الشيخ الجواهري
5
جواهر الكلام
ذلك ، فقال : ليس عليك وضوء ولا عليها غسل " و ( منها ) خبر ابن أذينة ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ، قال : ليس عليها غسل " ومثله غيره ، بل في بعض الروايات ما يدل على كون الحكم بذلك أي عدم وجوب الغسل بخروج المني منها يقظة معروف مشهور ، كما يشعر به السؤال عن وجه ذلك في صحيح ابن مسلم ( 2 ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل ، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة وأمنت ؟ قال : لأنها رأت في منامها أن الرجل يجامعها في فرجها ، فوجب عليها الغسل ، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ، لأنه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن " مع ما في خبر عبيد بن زرارة ( 3 ) من بيان العلة في عدم وجوب الغسل على المرأة قال : قلت له : " هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال : لا ، وأيكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أخته أو زوجته أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول مالك ، فتقول احتلمت وليس لها بعل ، ثم قال : لا ليس عليهن ذلك ، وقد وضع ذلك عليكم ، قال الله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ولم يقل ذلك لهن " . وحيث كانت هذه الأخبار مخالفة للمجمع عليه بين الأصحاب ، بل قيل بين المسلمين ، ومعارضة للأخبار الأخر التي كادت تكون متواترة وجب طرحها أو تأويلها إما باشتباه كون الخارج منيا ، أو الحمل على أنها رأت في النوم أنها أنزلت فلما انتبهت لم تجد شيئا كما هو ممكن في بعضها ، أو أنها أحست بانتقال المني عن محله إلى موضع
--> ( 1 ) ( الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 21 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 19 - 22 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 19 - 22 .