الشيخ الجواهري

365

جواهر الكلام

والمناقشة فيها - بالاضمار أولا ، وباشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة ثانيا ، وبمخالفتها للأخبار ( 1 ) المعتبرة الدالة على أن فاطمة ( عليها السلام ) لم تكن تر من ذلك شيئا ثالثا - مدفوعة بما مر غير مرة من عدم قدح الأول في الأخبار سيما في المقام ، ومن أن خروج بعض الخبر عن الحجية لا يخرجها تماما عنها ، إذ هو بمنزلة أخبار متعددة ، فلا يبعد وهم الراوي في بعض دون بعض ، سيما في مثل الكتابة التي هي مظنة ذلك ، فلا حاجة حينئذ إلى ارتكاب التكليفات البعيدة والتمحلات التي ليست بسديدة في علاج ذلك ، كما وقع من بعضهم مع عدم صحة بعضها ، فتأمل . وباحتمال أن المراد بفاطمة إنما هي فاطمة بنت أبي جيش ، لأنها التي كانت كثيرة الاستحاضة فتسأل عنها ، أو أن المراد أنه ( صلى الله عليه وآله ) يأمر فاطمة ( عليها السلام ) أن تأمر المؤمنات ، كما عساه يظهر من صحيح زرارة ( 2 ) الوارد في قضاء الحائض للصوم دون الصلاة ، هذا مع أن المروي ( 3 ) عن الفقيه والعلل خال عن ذكر فاطمة ، بل فيه ( لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك ) فلا وجه للتوقف في هذا الحكم من نحو هذه المناقشات في الرواية ، كما وقع لسيد المدارك قائلا إنه قد يظهر التوقف من الشيخ في المبسوط في هذا الحكم حيث أسنده إلى رواية الأصحاب ، وهو في محله ، إذ قد عرفت أنه في غير محله بعد ما سمعت من اتفاق الأصحاب على أن ما استظهر من الشيخ لتلك العبارة محل منع ، سيما بعد ملاحظة طريقته وطريقة مشاركيه من العاملين بأخبار الآحاد حيث يسندون الحكم إلى رواية الأصحاب مع عدم التعرض لطعن أو قدح أنه في غاية الاعتماد عندهم ، بل ذلك من الشيخ مؤيد للمختار لكونه إما رواية مستقلة أو إشارة إلى الصحيحة المتقدمة ، وعلى

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 37 - من أبواب الحيض - حديث 3 و 4 و 16 ( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 7