الشيخ الجواهري

366

جواهر الكلام

كل حال فالتأييد به متجه . ثم إن ظاهر المصنف بل كاد يكون صريحه كظاهر غيره إنما هو توقف الصوم على خصوص الأغسال ، لكن قد يظهر من السرائر كما عن صوم النهاية والمبسوط توقفه على غيره أيضا من أفعالها ، لتعليق الفساد فيها على الاخلال بما عليها ، فيشمل حينئذ الوضوء وتغيير القطنة والخرقة ، وكذا يظهر من طهارة المبسوط توقفه على الأغسال وتجديد الوضوء ناسبا للقضاء مع الاخلال بذلك إلى رواية أصحابنا ، ولعله للاشعار في سؤال الرواية السابقة بأن المدار على أفعال المستحاضة وإن اقتصر على ذكر جمع الصلاتين بغسل واحد ، والأقوى الأول . وعلى كل حال فهل تتوقف صحة الصوم على الأغسال النهارية خاصة ، أو هي مع الليلة السابقة خاصة ، أو اللاحقة خاصة ، أو الليلتين ، أو الفجر خاصة ؟ أوجه ، أجودها الأول ، وأضعفها الأخير ، بل لم أعرف به قائلا على البت ، نعم نقل عن العلامة في نهاية الإحكام أنه احتمله ، ثم دونه في الضعف ما قبله من الوجهين ، لمكان اعتبار غسل الليلة المستقبلة ، وقد قطع جماعة بعدم اعتباره لمكان سبق انعقاد الصوم ، وهو كذلك ، وإن أمكن تجشم توجيهه مع تأييده باطلاقهم فساد الصوم باخلالها بالغسل ، نعم قد يتجه ثانيهما كالسابق على أولهما باعتبار الليلة الماضية ، إلا أنه لا دليل عليه أيضا مع الاجتزاء بما في النهار عنه ، وعن الروض أنه فصل بتقديم غسل الفجر ليلا وعدمه ، فاجتزى بالأول عن غسل العشاءين دون الثاني ، فيبطل الصوم حينئذ لو أخرته إلى الفجر هنا ، وإن لم يبطل لو لم يكن غيره ، والأقوى عدم التوقف على غير الأغسال النهارية ، كما أن الأقوى أيضا عدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه وفاقا لظاهر المعظم وصريح البعض ، لتبعية حصوله للصوم لحصوله للصلاة ، إذ لم يثبت اشتراط الزيادة على ذلك ، كما تشعر به الصحيحة السابقة ككلمات الأصحاب ، وخلافا لما عن الذكرى ومعالم الدين من إيجاب التقديم ، لكونه حدثا