الشيخ الجواهري

364

جواهر الكلام

والقضاء والتحمل ونحو ذلك من الصلوات ، ولعل قضية قولهم : إنها مع الأفعال تكون بحكم الطاهر جواز ذلك كله من دون تجديد لغسل أو وضوء ، اللهم إلا أن يفرق بين الصلاة وغيرها من الغايات لما تقدم من الأخبار ( 1 ) الآمرة بالوضوء مثلا عند كل صلاة ، وفي شمولها لمثل المقام نظر . ( و ) كيف كان فلا إشكال في أنها ( إن أخلت ب‍ ) شئ من ( ذلك ) الذي قد أثبتنا سابقا وجوبه عليها ( لم تصح صلاتها ) فيجب عليها الإعادة أو القضاء للأدلة المتقدمة الظاهرة في الوجوب الشرطي ، وما في مكاتبة ابن مهزيار ( 2 ) الآتية من أنها " تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة " شاذ معرض عنه بين الأصحاب أو محمول على ما لا ينافي ذلك ( و ) كذا لا إشكال في الجملة في أنها ( إن أخلت بالأغسال ) اللازمة عليها ( لم يصح صومها ) من غير خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد وعن حواشي التحرير ومنهج السداد والطالبية والروض الاجماع عليه ، مع التصريح في الأول بعدم الفرق بين حالتي الوسطى والعليا كالمحكي عن غيره ، فما في البيان وعن الجعفرية والجامع من التقييد بالكثيرة شاذ أو محمول على ما يقابل القلة ، مع أن الموجود في الأخير في المقام على ما حضرني من نسخته لا تقييد فيه ، ويدل على أصل الحكم - مضافا إلى ما تقدم وإلى الشغل في وجه - صحيح ابن مهزيار قال : " كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان ، ثم استحاضت وصلت وصامت شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر فاطمة ( عليها السلام ) والمؤمنات من نسائه بذلك " .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 و 6 و 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الحيض - حديث 7