الشيخ الجواهري

279

جواهر الكلام

بالروايات المتضمنة لأخذ مقدار مخصوص في كل شهر ، لكن قد يرجح عموم أدلة التمييز عليه بفهم الأصحاب . وكيف كان ( فإن ) فقدتاه بأن ( كان ) الدم ( لونا واحدا ولم يحصل فيه شريطتا التمييز ) أو أحدهما ( رجعت ) المبتدأة ( إلى عادة نسائها ) كما في المبسوط والخلاف والجامع والسرائر والنافع والقواعد والدروس واللمعة والروضة والتنقيح وشرح المفاتيح وغيرها ، بل في الأخير الاجماع وفي سابقه نفي الخلاف فيه ، كما عساه تشعر به أيضا عبارة السرائر كاشعار نسبته إلى علمائنا في التذكرة ، ونسبة مضمرة سماعة الآتية إلى الأصحاب في المنتهى وغيره بالاجماع ، وفي المعتبر أن عليه اتفاق الأعيان من فضلائنا ، بل حكي عن الخلاف الاجماع عليه في موضعين ، وإن كان الظاهر أنه وهم ، نعم قد تحتمله عبارته ، تدبر ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى حصول الظن به من تقارب الأمزجة المحتمل اعتباره في خصوص المقام - مضمر سماعة ( 1 ) قال : " سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ، فقال : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة " وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) : " يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها ، فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر بيوم على ذلك " مؤيدا بقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 3 ) : " النفساء إن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها ، واستظهرت بثلثي ذلك " والمناقشة في هذه الأخبار - بقصور السند ، والاضمار في الأول ، وشمول الأخيرين للمضطربة ولا قائل به ، كاكتفائهما ببعض النسوة بل كاد يكون صريح الثاني - لا يصغي إليها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 20