الشيخ الجواهري

271

جواهر الكلام

عليه أيضا يقيد إطلاق أخبار الصفات ، فما في الحدائق - من الاشكال في ذلك لاطلاق أخبار الصفات سيما مرسل يونس الطويل للتصريح فيه بالرجوع إليها قلت أو كثرت - لا ينبغي أن يصغى إليه ، لورود أكثرها في بيان الوصف لا بيان المقدار ، وعدم الصراحة في المرسل ، لاحتمال إرادة أقل الحيض وأكثره ، ومع التسليم يجب طرحه في مقابلة ما ذكرنا ، والأمر واضح . نعم قد يقال : إن مقتضى الجمع بين ما دل على التميز وبين ما دل على أقلية الحيض وأكثريته هو تكميل الناقص بما يبلغ الأقل ، وتنقيص الزائد بما يمكن حيضيته ، وفيه أنه ليس بأولى من الجمع بين ما دل على الأقلية وما دل على أن الفاقد استحاضة باستكشاف عدم حيضية الناقص ، ولا بأولى من أن يقال في صورة الزيادة : إنه قد امتزج الحيض بالطهر فلم يعلم ، وترجيح أحدهما على الآخر ترجيح من غير مرجح ، لكن قال في كشف اللثام : " إنه هل يفيد أي الناقص والزائد التحيض ببعض الثاني ، وبالأول مع إكماله بما في الأخبار ( 1 ) أو بعادة النساء ؟ قطع الشيخ في المبسوط بالأول ، فقال : إذا رأت أولا دم الاستحاضة خمسة أيام ثم رأت ما هو بصفة الحيض باقي الشهر تحكم في أول يوم ترى ما هو بصفة الحيض إلى تمام العشرة بأنه حيض ، وما بعد ذلك استحاضة ، وإن استمر على هيئته جعلت بين الحيضة والحيضة الثانية عشرة أيام طهرا ، وما بعد ذلك من الحيضة الثانية ، ثم على هذا التقدير - إلى أن قال - : ولا يبعد عندي ما ذكره الشيخ ، ولا التحيض بالناقص مع إكماله ، لعموم أدلة التميز ، وتبعه في الرياض معللا لهما بذلك " وفيه - مع منافاته للأصل وللشرطية التي قد عرفت دعوى الاجماع عليها المعتضد بنفي الخلاف ، إذ قضيتها أنها تكون حينئذ بمنزلة الفاقدة للتمييز - أنه مناف في الصورة الأولى لما دل على عادة النساء ، إذ قد تكون أقل من عشرة ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض