الشيخ الجواهري

250

جواهر الكلام

بالمعسور " ( 1 ) و " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 2 ) و " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ( 3 ) ونحوها ( 4 ) إذ لا ارتباط لأحدهما بالآخر ، ولعدم ، تناول أدلة التيمم لمثله ، وما ذكر من تضمن الأكبر للأصغر وأنه ( ليس ) إلى آخره لا حقيقة له عند التأمل إلا إرادة إيجاب السبب لهما معا ، وغيره لا يصلح لأن يكون مدركا لحكم شرعي ، على أنه لو روعي ما ذكر لكان اللازم حينئذ تأخير الوضوء عن الغسل حال وجدان الماء لها ، لعدم تصور تأثيره مع بقاء الأكبر ، وهو مخالف للاجماع بحسب الظاهر ، ودعوى أنه لا يؤثر أثرا حال التقديم إلا بعد إيقاع الغسل فيكون حينئذ من قبيل وجود المقتضي مع حصول المانع منه ممنوعة ، لمخالفتها لظاهر الأدلة الدالة على سببية الوضوء المقتضية لمقارنة حصول مسببه بحصوله ، وعلى تقدير التسليم فلم لا يقوم حينئذ التيمم مقام الغسل في ذلك ، ومن هنا نص جماعة من الأصحاب في نحو الفرض السابق في باب التيمم على وجوب الوضوء ثم التيمم بدل الغسل ، منهم الشهيد في الذكرى ، وأبو العباس في الموجز ، والعلامة الطباطبائي في المنظومة ، بل هو قضية المحكي من عبارة نهاية الإحكام أيضا ، بل لا أجد فيه خلافا ولا ترددا مما عدا الأستاذ في كشف الغطاء فلم يجوز الوضوء ، بل يمكن دعوى تحصيل الاجماع عليه بملاحظة كلامهم في باب التيمم . ( تنبيه ) قال في الذكرى وجامع المقاصد : " إن الأقرب كون ماء الغسل على الزوج ، لأنه من جملة النفقة فيجب نقله إليها ، وبذل العوض لو احتاج كما في الحمام ونحوه مع تعذر الغير دفعا للضرر " وفي المنتهى أن الأقوى التفصيل بين غنائها وفقرها فلا يجب في الأول ، ويجب النقل أو التخلية بينها وبينه في الثاني ، قلت : وظاهر

--> ( 1 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) تفسير الصافي - سورة المائدة - الآية 101 ( 4 ) سنن البيهقي - ج 1 - ص 215