الشيخ الجواهري

251

جواهر الكلام

الأولين عدم الفرق بين الحيض وغيره ، وللنظر في أصل الوجوب سيما في غير الجنابة مجال ، للأصل مع الشك في دخولها تحت النفقات ، وتوجه الخطاب إليها بالغسل ، وعلى تقديره فلا نعرف وجها لما ذكره في المنتهى من التفصيل ، لكونه إما من النفقات أولا ، والأول لا يتفاوت فيه الغنى والفقر ، والثاني لا دليل على وجوبه بالتفصيل المذكور ، وأما الأمة فقد قيل إنها كالزوجة بل أولى ، لأنه مؤنة محضة ، مع استبعاد انتقالها إلى التيمم والماء موجود ، ولأنه كما تجب فطرتها يجب ماء طهارتها ، ويحتمل العدم أيضا . وتنتقل إلى التيمم حينئذ كالانتقال إلى الصوم في دم المتعة ، وليست الطهارة كالفطرة لاختلاف الأمر فيهما ، فتأمل جيدا . ( و ) يجب على الحائض إذا طهرت ( قضاء الصوم دون الصلاة ) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا من الفرقة المحقة ، بل في السرائر والمعتبر والمنتهى من المسلمين إلا الخوارج في الأخير ، بل كاد يكون ضروريا ، والنصوص به ( 1 ) كادت تكون متواترة ، وقد اشتملت على إلزام أبي حنيفة بابطال القياس ، لكن المتبادر من النص والفتوى كون المراد بالصوم إنما هو شهر رمضان ، وبالصلاة اليومية ، فيشكل حينئذ دخول غيره في ذلك من الصوم الواجب الموقت غيره الذي صادف وجوبه وقت الحيض ، كالمنذور مثلا إن قلنا باختصاص دليل القضاء في ذلك ، كما أنه يشكل دخول الواجب من الصلاة الموقتة غير اليومية كالكسوف والخسوف ، وكذا الواجبة المنذورة في وقت خاص في ذلك أن قلنا بشمول دليل القضاء له لولاه ، نعم لا إشكال في غير الموقت ، بل هو ليس من القضاء في شئ لأن وقته العمر ، لكن قد يقال : إنا وإن قلنا أن القضاء يحتاج إلى أمر جديد لكن لا نخصه بقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( الحائض تقضي الصوم ) ونحوه مما يدعى تبادرها فيما ذكر ، بل الدليل عليه هو ما دل على قضاء

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الحيض - حديث 0 - 4