الشيخ الجواهري

238

جواهر الكلام

( السادس ) يحرم بل ( لا يصح طلاقها ) إجماعا من المسلمين في الأول كما حكاه في المعتبر والمنتهى وغيرهما ، ومن الفرقة المحقة في الثاني ( إذا كانت مدخولا بها وزوجها حاضر معها ) أو في حكمه لا غائبا أو في حكمه ، وكانت حائلا لا حاملا إجماعا محصلا ومنقولا صريحا في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام وغيرها ، وظاهرا في المنتهي والمعتبر والمدارك وغيرها ، خلافا للمنقول عن الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد من الصحة وإن حرم ، نعم وقع خلاف بيننا في تحديد الغيبة بشهر أو ثلاثة أو العلم بانتقالها من طهر المواقعة إلى طهر آخر بحسب عادتها ، ولتحرير ذلك مقام آخر كتحرير توقف تحقق الغيبة على السفر الشرعي أو أنها تحصل بدونه ، فتأمل . ( السابع ) إذا ) استبرأت نفسها فعلمت أنها ( طهرت وجب عليها الغسل ) عند وجوب المشروط به إجماعا محصلا ومنقولا دون عدمه وإن قلنا بوجوب غسل الجنابة لنفسه ، ولذا نفى عنه الخلاف هنا في جامع المقاصد ، وحكى في الروض عليه الاجماع ، لكن جعل في المنتهى للنظر فيه مجالا لاطلاق الأمر ، ونحوه القاضي بوجوبه لنفسه ، وفي المدارك أن قوته ظاهرة ، وقد تشعر عبارة الذكرى في باب الجنابة بوجود المخالف كما أنه يشعر بعضها أيضا بعدمه ، والأقوى خلافه في الجنابة فضلا عن المقام ( و ) كيف كان ف‍ ( كيفيته مثل غسل الجنابة ) واجباته ومندوباته ، بلا خلاف أجده إلا فيما ستسمع ، بل في المدارك أنه مذهب العلماء كافة ، وهو الحجة مع قول الصادق ( عليه السلام ) في الموثق ( 1 ) والمرسل ( 2 ) عن الفقيه والمقنع والمجالس : " غسل الجنابة والحيض واحد " ونحوه غيره ( 3 ) وخبر أبي بصير ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا قال : " سألته أعليها غسل مثل غسل الجنابة ، قال : نعم يعني الحائض " ونحوه غيره ( 5 ) أيضا مضافا إلى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3 - 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 6 - 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض - حديث 6 - 5