الشيخ الجواهري

239

جواهر الكلام

ما دل ( 1 ) على التداخل سابقا ، وقضية ذلك كله التساوي في جميع الواجبات والمندوبات في الترتيب والارتماس وغيرهما ، وهو كذلك ، لكن قال في النهاية : " وتستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من ماء ، وإن زاد على ذلك كان أفضل ، وفي الجنابة وإن استعمل أكثر من ذلك جاز " إلا أنه يحتمل إرادته الأول من الثاني ، كما أنه يحتمل تخصيصها بذلك الاسباغ لمكان شعرها وجلوسها في الحيض أياما ، وفي الرياض أو أنه لاحظ مكاتبة الصفار ( 2 ) " كم حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن الجنب يغتسل بستة أرطال والحائض بتسعة " أو الخبر ( 3 ) " عن الحائض كم يكفيها من الماء ؟ قال : فرق " وهو كما قاله أبو عبيدة بلا اختلاف بين الناس ثلاثة أصوع ، وفيه أن الأول لا يوافق ما تقدم عن النهاية . ثم إنك قد عرفت أن قضية الأدلة السابقة جواز الارتماس أيضا كما صرح به بعضهم في المقام والجنابة ، وقد أوضحناه هناك بما لا مزيد عليه ، ولا ينافيه قول العلامة في المنتهى هنا : يجب فيه الترتيب ، وحكى عليه الاجماع ، لأنه قال بعد ذلك : " واعلم أن جميع الأحكام المذكورة في غسل الجنابة آتية هنا ليتحقق الوحدة إلا شيئا واحدا وهو الاكتفاء به عن الوضوء فإن فيه اختلافا " قلت : وينبغي أن يستثنى مسألة تخلل الحدث الأصغر في أثنائه ، لأنه ينبغي القطع كما عن العلامة في التذكرة والنهاية بعدم قدحه في المقام بناء على عدم الاستغناء عن الوضوء مع عدم مدخليته في رفع الأكبر ، نعم قد يتجه البحث فيه بناء على أحدهما ، كما أنه يمكن القول بالفساد هنا بناء على الأول أيضا إن قلنا به في غسل الجنابة مستندين إلى الرواية المرسلة المتقدمة هناك بضميمة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الحيض ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب غسل الميت - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الحيض - حديث 3