الشيخ الجواهري

193

جواهر الكلام

لشرائط الحجية ، نعم قد ينافيه ما في جملة من الأخبار ( 1 ) التي مر بعضها أن الصفرة التي بعد الحيض ليست بحيض ، لكن يحتمل تنزيلها على إرادة مضي أيام الحيض مع أيام الاستظهار ، ولذا قال في الرياض : إنها مخالفة للاجماع بسيطا أو مركبا ، ولأخبار الاستظهار ، فكان المتجه حينئذ حملها على ما ذكرنا . وكيف كان فإنه متى خرجت القطنة متلطخة ( صبرت المبتدأة ) عن الاغتسال وفعل العبادة ( حتى تنقى أو تمضي عشرة أيام ) كما في القواعد والتحرير والإرشاد والمدارك وكشف اللثام والرياض ، وهو الظاهر من السرائر والمعتبر وغيرهما ، بل في المدارك أنه إجماع ، وفي الدروس أنه ظاهر الأصحاب في الدور الأول ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى قاعدة الامكان إن أجريناها في مثل هذا المقام لأصالة عدم التجاوز ، وإلى أخبار الصفات ( 2 ) في الجامع مع عدم القول بالفصل هنا - خصوص قول الصادق ( عليه السلام ) في موثق ابن بكير ( 3 ) : " إذا رأت المرأة الدم في أول حيضها واستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام " وفي موثقه الآخر ( 4 ) قال في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة : " إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة " وقد يلحق بالمبتدأة من لم يستقر لها عادة في العدد ، وربما فسرت بما يشملها ، وقد يشير إلى الحكم فيها مضافا إلى بعض ما تقدم موثق سماعة ( 5 ) قال : " سألته ( عليه السلام ) عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر يومين وفي الشهر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 6 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 6 - 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الحيض - حديث 1