الشيخ الجواهري
142
جواهر الكلام
التعرض لغير الاستدخال والصبر كما اعترف بذلك جماعة أيضا ، ولعله ( رحمه الله ) لم يرد بذلك على سبيل الوجوب ، أو أن منشأه ما تسمعه من الأخبار في المسألة الثانية فتأمل جيدا . وليعلم أن ظاهر الأصحاب والأخبار وجوب الاختبار المذكور ، فلو فعلت بدونه لم يكن عملها صحيحا إلا أن يقع على وجه معذورة فيه ، أما إذا لم تتمكن من الاختبار المذكور لكثرة الدم أو غيره فيحتمل البناء على الحيضية لأصالتها عندهم وعدمها ، والأقوى الفرق بين الصور بسبق الحيض أو العذرة ، وحيث لا سبق فالظاهر وجوب العمل عليها ثم الاختبار بعد ذلك ، فتأمل جيدا . ( وكل ما تراه الصبية ) من الدم وإن كان في صفات الحيض ( قبل بلوغها تسعا ) من حين الولادة ( فليس بحيض ) للأصل والاجماع بقسميه والأخبار ، منها موثقة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " ثلاث يتزوجن على كل حال - إلى أن قال - : والتي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى يكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين ، فإنها لا تحيض ومثلها لا تحيض " ونحوها صحيحة عبد الرحمان ( 2 ) وغيرها ( 3 ) وفي بعضها ( 4 ) " إذا كمل لها تسع سنين أمكن حيضها " والظاهر أن المراد بما قبل التسع تحقيقا لا تقريبا كما صرح به بعضهم لأصالة الحقيقة ، كما أن الظاهر أن المراد بالسنة حصول الدور إلى ذلك الوقت من اليوم التي ولدت فيه من الشهر المعين ، كأن ولدت مثلا عند الظهر من اليوم الخامس من رجب ، فإذا دار الدور إلى خصوص ذلك الوقت من ذلك اليوم فتلك سنة ، وهكذا ، ولا يقدح في ذلك التلفيق كما لا يقدح نقيصة الأشهر وزيادتها ، والمحكم في ذلك العرف ، فتكون
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب العدد - حديث 5 من كتاب الطلاق ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب العدد - حديث 4 - 0 - من كتاب الطلاق ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب العدد - حديث 4 - 0 - من كتاب الطلاق ( 4 ) الوسائل - الباب - 44 - من كتاب الوصايا - حديث 13 مع الاختلاف ، ولم نعثر على هذا النص بعد التتبع في كتب الأخبار .