الشيخ الجواهري

100

جواهر الكلام

بالنجاسة ، أو يراد حصول النفرة ، أو غير ذلك ، واحتمال التمسك لهما بما في الذكرى من الرواية له الارتماس في الجاري أو فيما زاد على الكر من الواقف لا فيما قل كالمروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) أنه قال : " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ولا يغتسل فيه عن جنابة " يدفعه مع فقدهما لشرائط الحجية أنه لا دلالة فيهما على الافساد المتقدم ، ولعل ذلك دليلهما على سلب الطهورية ، وفيه ما تقدم سابقا ، ولولا التسامح في دليل الكراهة كان للنظر في إثباتها بهما مجال سيما الثاني . وظاهر المصنف هنا والمعتبر كظاهر كثير من القدماء عدم سقوط الترتيب بغير الارتماس من الجلوس تحت المطر ونحوه ، وهو المنقول عن ابن إدريس ، واختاره جماعة ممن تأخر عنه ، خلافا للشيخ في المبسوط فألحق بالارتماس الجلوس تحت المجرى والمطر ، وتعدى في التذكرة فألحق الميزاب وشبهه ، وعن بعضهم إلحاق الصب بالإناء ، ولعل مستند الأول بعد الأصل واستصحاب حكم الحدث عموم أو إطلاق ما دل ( 2 ) على وجوب الترتيب في الغسل ، ومفهوم قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : إذا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه " ولعل مستند الثاني - بعد دعوى صدق اسم الارتماس عليه لكونه شمول الماء للبدن دفعة عرفية - إطلاق الأمر بالاغتسال كاطلاق قوله ( عليه السلام ) ( 4 ) : " ما جرى عليه الماء فقد أجزأه " ونحوه صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) ( 5 ) قال : " سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك " ومرسلة محمد بن أبي حمزة ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل أصابته جنابة

--> ( 1 ) كنز العمال - ج 5 - ص 85 - الرقم 1794 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث - 12 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث - 12 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث - 12 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 10 - 14 ( 6 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 10 - 14