عبد الملك الجويني
75
نهاية المطلب في دراية المذهب
الزواريق ] ؟ ( 1 ) فيه تردد ظاهر ، واحتمال ؛ فإنه قادر على دخول الشط ، وإقامة الصلاة . فليتدبَّر الناظرُ ذلك . ولم يمتنع الأئمة من إقامة الفريضة في زورق مشدودٍ ، مع الوفاء بإتمام الشرائط والأركان . وتَحرك الزورق تصعُّداً وتسفّلاً - إذا كان لا يُكثر - كتحرك السرير وغيره تحت المصلي . والصلاة على أرجوحة مشدودة بالحبال ما أراها صحيحة ؛ فإن المصلّي مأمور بالتمكن في مكان صلاته ، وليست الأرجوحة مكانَ التمكن في العُرف ، وليست مبنيةً كالغرفة المعلَّقة ، والمتّبع في مثل ذلك العرف . وهذا بمثابة اشتراط الشرع ، في صحّة الجمعة ، دارَ الإقامة . ثم قالوا : لو أقام قوم في بادية ، واكتفَوْا بالخيام ، فلا يُجمعُون ؛ فإنهم ليسوا في بنيان يُعد بناءً عرفاً . والخيام [ للقُلْعة والنُّقْلة ] ( 2 ) ، لا للإقامة ، فهذا ما أراه في الأرجوحة ، وإن كانت لا تتحرك . ولا يخلو ما ذكرته عن احتمال . فإن قيل : أليس قال الشافعي في مسألة الزحام : إذا زُحم الرجل عن السجود ، فتمكن من السجود على ظهر [ إنسان ، ففعل ، صحّ ؟ فما الفرق بين ما جَوَّزهُ في ذلك ، وبين ما منعتموه من الصلاة على ظهر ] ( 3 ) بعيرٍ معقول ؟ قلنا : مسألة المزحوم مفروضة فيه ، إذا كانت قدماه قارَّتين ، فألقى رأسه على ظهر إنسان . ومسألة البعير فيه إذا كانت قدماه على ظهر البعير . 717 - والمعتبر الكلي فيه أن الحيوان ذو اختيارٍ ، فاتخاذه مَقرّاً في صلاة يجب القرار فيها ممتنع . وبالجملة ، ليس يخلو القلب من احتمالٍ في البعير المعقول ،
--> ( 1 ) ساقط من الأصل ، ومن ( ط ) ، وأثبتناه من : ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . ثم وجدناها في ( ل ) أيضاً . ( 2 ) في النسخ الأربع : " المعلقة للنقلة " والمثبت من ( ل ) وحدها ، والقلعة : التحول والارتحال ، يقال : " الدنيا دار قُلْعَة : أي تحول وارتحال " . ( المعجم ) . ( 3 ) ساقط من الأصل ، ومن ( ط ) ، والمثبت من : ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . ثم أكدتهما ( ل ) .