عبد الملك الجويني

76

نهاية المطلب في دراية المذهب

ولكن التعويل في قواعد المذهب على النقل . ولو حمل رجال سريراً وعليه إنسان ، لم يصلِّ عليه الفرضَ ؛ فإنه محمول الناس ، فكان كمحمول البهائم ، فهذا في الفرائض . 718 - وأما الصلاة المنذورة ، ففي جواز إقامتها على الراحلة - كالنوافل - قولان مشهوران ، سيأتي أصلهما في كتاب النذور إن شاء الله عزّ وجلّ . وأما صلاة الجنازة ، ففي إجازتها على الراحلة كلام ، والأصح منعها [ لا ] ( 1 ) لأنها فرض كفاية ، ولكن [ لأن ] ( 2 ) الركن الأظهر منها القيام ، وتركُ القيام فيها - وإن قدّرت على مناصب النوافل - كترك الركوع والسجود ، والاقتصار على الإيماء في النوافل . ولو أقام صلاة الجنازة على الراحلة قائماً - حيث تجوز إقامة النوافل على الرواحل - فالظاهر عندي جواز ذلك . الفصل الثالث في بيان كيفية إقامة النافلة على الدّابة وفي حق الماشي 719 - وغرض هذين الفصلين يتعلّق بأمرين : أحدهما - في استقبال القبلة في الطريق وما يتعلق بذلك . والثاني - كيفية الصلاة . وما نريده في الأمرين نذكره في الراكب ، ثم نذكره في الماشي . أمّا الراكب ، فنبدأ بذكر الاستقبال في حقه ، وقد اضطربت النصوص ، واضطرب لأجلها طرق الأصحاب ، والذي يتحصّل ما أنقله ، ثم أذكر مبنى المذاهب ومنشأها من طريق التعليل . فمن أصحابنا من قال : يجب استقبال القبلة عند التحريم بالصلاة ، وإن تعذَّر ذلك ، لم تصح الصلاة أصلاً .

--> ( 1 ) ساقطة من : ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . ( 2 ) زيادة منا رعايةً للسياق ، واعتماداً على عبارة ابن أبي عصرون في مختصره .