عبد الملك الجويني

383

نهاية المطلب في دراية المذهب

من هيئات الصلاة ، [ فلا أثر له ، وللإسرار محمل آخر سوى جهله بالقراءة ، وهو أنه نسي أن الصلاة ] ( 1 ) جهرية ؛ فأسر بها ، فهذا تفريع القول . فرع : 1191 - في [ بعض ] ( 2 ) الأئمة : ما كان يقطع به شيخي وهو مذهب نَقَلَةِ المذهب ، أن اقتداء الطاهرة بالمستحاضة صحيح ، طرداً للقياس المقدم في رعاية الصلاة ( 3 ) ، وصلاة المستحاضة صحيحة . وذكر بعض أئمة العراق وجهاً ، أنه لا يجوز الاقتداء بها ؛ فإن في صلاتها خللاً غيرَ مجبور ببدل ، وليست كالمتيمم يقتدي به المتوضىء ؛ فإن الإمام ، وإن لم يتوضأ ، فقد أتى بما هو بدل عن الوضوء . وهو ركيك لا أصل له . فرع : 1192 - من لم يجد ماء ولا تراباً هل يقتدي بمن هو في مثل حاله ، ثم يقضيان جميعاً ؟ كان شيخي يتردد في هذه الصورة ، من جهة أن صلاة الإمام إن كانت مقضية ، فصلاة المأموم كذلك ، فيشبه بما لو صحت صلاتهما جميعاً . ويمكن أن يقال : لا يصح الاقتداء نظراً إلى فساد صلاة الإمام ، والعلم عند الله . فهذا مجموع ما يمنع القدوة وما لا يمنعها ، وبيان طرد القياس مع الاستثناء منه . فصل 1193 - إذا اجتمعت نسوة في دار فحسن عندنا أن تصلي بهن واحدة منهن ؛ فإن اقتداء النسوة بالمرأة جائز ، وإذا لم يبرزن في مسجد ، فليس في عقدهن الجماعة ما يناقض الستر المأمور به . ثم الجماعة على الصورة التي ذكرناها مسنونة لهن عندنا ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) ،

--> ( 1 ) ما بين المعقفين سقط من الأصل ، ومن ( ط ) . ( 2 ) في الأصل و ( ط ) و ( ت 1 ) : نقض . وفي ( ت 2 ) : نقض الإمامة . والمثبت من : ( د 1 ) . ثم الكلام على حذف مضاف ، والتقدير : فرعٌ في غريب بعض الأئمة . ( 3 ) " رعاية الصلاة " : أي اعتبار صلاة الإمام ، فإن صحت ، صحت صلاة المأموم . ( 4 ) ر . حاشية ابن عابدين : 1 / 380 ، مختصر اختلاف العلماء : 1 / 305 مسألة : 263 .