عبد الملك الجويني
357
نهاية المطلب في دراية المذهب
صلى الله عليه وسلم في صلاتهم في مقابلة ما يأتي به أهل مكة من الأشواط في خلال التراويح . 1152 - واختلف أئمتنا في معنى قول الشافعي ، " وأما شهر رمضان ، فصلاة المنفرد أحب إليّ منه " : منهم من قال : معناه [ أن الانفراد بها أفضل من إقامتها في الجماعة ، ومنهم من قال معناه ] ( 1 ) أن الراتبة التي لا يشرع فيها الجماعة أحب إليّ من التراويح التي شرعت الجماعة فيها . فصل 1153 - صلاة الوتر لا تجب عندنا ، ولا واجب شرعاً إلا الصلوات الخمس ، والخلاف مشهور في ذلك . 1154 - ثم لو أوتر الرجل بركعةٍ واحدةٍ ، جاز ، ولو أوتر بثلاث ، أو خمس ، أو سبع ، أو تسعٍ ، أو إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة ، جاز . وقد نُقل جميع ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي بعض التصانيف : أو ثلاث عشرة . ولا ينبغي أن يعتمد ذلك . وهذا التردد في أن الإتيان بثلاث عشرة ، هل نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا ؟ ومن أوتر بما يزيد على الحد المنقول عن المصطفى ، مثل أن يوتر بخمس عشرة ركعة فصاعداً ، فهل يصح إيتاره ؟ فعلى وجهين : أحدهما - لا يصح وتره ؛ فإن الوتر من أفضل السنن الراتبة المشروعة ، فلا يجوز تعديتها عن مراسم الشرع ، كركعتي الفجر ؛ فإنَ من أقام سنة الصبح أربع ركعات ، لم يكن مقيماً لهذه السنة ، فكذلك من زاد الوتر على ما يصح نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . والثاني - يجزئ في الوتر الزيادة ؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم ورد بإقامته
--> ( 1 ) ساقط من نسخة الأصل ، ( ط ) . دون باقي النسخ .