عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

92

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن المجموعة ، ونحوه في كتاب ابن المواز ، قال أشهب : وإذا قتل رجل وله وليان فعفا أحدهما ، وعليه دين محيط ، فعفوه جائز ، ثم أن عفا الآخر لم يجز عفوه إلا فيما فضل عن دينه . ولأنه صار للثاني بعفو الأول ما وجب له ( 1 ) . قال علي عن مالك في خمسة إخوة في ولاء ، قتل أحدهم وفيهم المحتلم ومن لم يحتلم ، فأرادوا القتل أو العفو وخالفهم الوصي : إن الأمر للوصي . وقاله عبد الملك ، أن المولي عليه لا يجوز عفوه عن الدم . ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم : ليس للمرأة المولي عليها عفو عن جراحها ، كان خطأ أو عمداً . قال : وإذا ادعي القاتل أن ولي الدم قد عفا عنه فأنكر ، فله أن يحلفه ويبرأ بيمينه . فإن نكل رد اليمين علي القاتل ، فإن حلف برئ ، وإن ادعي ببينة غائبة تلوم له الإمام . قال أشهب في كتاب ابن المواز : ولا يمين علي ولي الدم ، لأن اليمين لا تكون في استحقاق الدم إلا خمسين يميناً ، وهذا يريد أن يوجب عليه قسامة مع البينة أو مع قسامة أخري قد كانت . ولو قال القاتل : تحلف لي يميناً واحدة لم يكن ذلك له . أرأيت إن استحلفه فلما قدم ليقتل ، قال قد عفا عني استحلفه ( 2 ) . ومن المجموعة قال مالك فيمن له ابن يجري الخيل ، فسأله رجل أن يجري له فرساً ، فأذن له فوقع [ من الفرس ] ( 3 ) فمات ، فليس علي الذي حمله إلا الكفارة ، ولا دية عليه [ لأنه ] من الخطأ ، وكأنه عفا دية ابنه بالإذن لأن الدية له وحده .

--> ( 1 ) هذه العبارة ص ولعلها الصحيحة ، وفي ع : مال وجب له . وفي الأصل : مال ويجب به . ( 2 ) كذا في الأصل . وفي ص : استحلف له . وفي ع : استحلف . ( 3 ) ساقط من الأصل .