عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
93
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال مالك : ومن وجب له دم عمد فعفا عنه فليس علي القاتل بعد ذلك شئ يؤديه إلا أن يشترط ذلك عليه . فإن عفا أحد الأولياء عن العمد ، وهم ثلاثة , وأخذ الباقيان نصيبهما من الدية ، ثم طلب العافي ( 1 ) الدية وقال : لم أرد ترك الدية قال مالك : إذا استدل علي قوله بأمر يعرف صدقة فذلك له بعد يمينه ما عفا إلا لأخذ الدية . وبعد هذا باب في عفو اجتماع الأولياء ( 2 ) في الدم وفي عفو بعضهم ، فيه بقية القول في عفو الأولياء . في الجاني يطلب منه دية العمد في نفس أو جرح فيأبي من المجموعة روي ابن القاسم وأشهب عن مالك في قاتل العمد يطلب منه الأولياء الدية فيأبي إلا أن يقتلوه ، قال : فليس لهم إلا القصاص إلا أن يعفو بعض الأولياء فيضمن من لم يعف نصيبه من الدية . قال ابن القاسم : إذ لا يتبعض الدم ويصير كعمد المأمومة . قال مالك : وكذلك جراح العمد إن طلب المجروح الدية فليس له القصاص إذا أبي الجارح . قال ابن المواز : هذا قول مالك في الجراح وقول أصحابه ابن القاسم وأشهب وابن وهب . قال أشهب : وأما قاتل العمد تطلب منه الدية فليس له أن يأبي ذلك ، ويجبر علي الدية إن كان ملياً ؛ لأنه في قتل نفسه ( 3 ) وإبقاء ماله
--> ( 1 ) كذا في ص وع . وهو الصواب . وصحف في الأصل : الباقي . ( 2 ) صفحت عبارة الأصل : في إجماع الأولياء . ( 3 ) كذا في ص وع وصحف في الأصل : في قتل نفس .