عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

81

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم في العتبية ( 1 ) من رواية عيسى ، وفي المجموعة عنه في الطائفين يفترقان عن جرحي وقتلي ، فيقول رجل من إحدي الطائفتين : أنا قتلته والقتيل من غير طائفته ، فولاة المقتول بالخيار : إما أن يقتلوه بإقراره أو يتركوه ، ثم تلزمهم الدية ( 2 ) . وذكر ابن حبيب مثله عن مطرف وابن الماجشون ، غير أن في روايته عنهما : إن شاءوا تركوه وألزموه ديته ( 3 ) لأنه متهم بإقراره في طرح الدية التي وجبت عليه وعلي طائفته . [ قال أبو محمد فقوله ألزموه غلط ، لقوله في احتجاجه عليه وعلي طائفته ] ( 4 ) ، وأراه من غلط الناقل . ومن المجموعة ( 5 ) روي أصبغ عن ابن القاسم في القبيلتين ( 6 ) تأتي كل واحدة تدعي علي الأخري جراحات ( 7 ) وتنكر دعوي الأخري ، وأقروا بأصل الثائرة ؛ فأري أن كل طائفة ضامنة لجراح الأخري ( 8 ) . فإن لم يتقاراً بالثاائرة ، فإن قامت بينة عليها حلفت كل طائفة علي من ادعت عليه واستقادت منه . وإن لم تعرف [ كل واحدة ] ( 9 ) من الجارح تحالفوا علي الجراحات أنها ( 10 ) كانت من الفئة الأخري ويضمن بعضهم جراحات بعض ، فإن لم تأت بينة بأصل الثائرة ولا تقاروا ( 11 ) بها ، لم يقد بعضهم علي بعض بالدعوي . فإن قال أحد الرجلين جرحني صاحبي هذا ثلاث جراحات ، فأقر الجارح باثنين حلف

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 517 . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وعبارة ص وع أنسب : إما قتلوه بإقرار ، وإن شاؤوا تركوه وألزموه الدية . ( 3 ) في الأصل : تركوه ثم ألزموا ديته . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل . ( 5 ) في ص وع : ومن العتبية . ( 6 ) في ص وع : في الفئتين . ( 7 ) وقع تصحيف وإقحام كلمات في عبارة الأصل . والتصحيح من ع . ( 8 ) في ص وع : بجراح صاحبتها . ( 9 ) ساقط من الأصل . ( 10 ) في ع : أن الجراح . ( 11 ) ساقط من الأصل .