عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

56

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال عنه ابن وهب : ولو قتل رجلاً عمداً ثم أصاب آخر خطأ ( 1 ) بقتل أو جراح [ أو كان الخطأ أولاً ثم قتل أحداً أو جرحه عمداً ] ( 2 ) إن الخطأ واجب علي عاقلته ، ويقاد منه ما أصاب عمداً من جرح أو نفس . ولو أصيب هو أيضاً خطأ لعقل له بما أصيب به . قال ابن القاسم وأشهب : وإن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمداً فدية الخطأ علي العاقلة ويقتل به . ومن قطع أصابع يمين رجل ثم قطع له بقية [ كفه ] ( 3 ) فإنما له أن يقطع كفه فقط . ولو قطع أنملة من سبابة رجل ثم قطع لآخر السبابة فإنما لهما قطع سبابته ولو قطع أصابع يمين رجل ثم قطع يمين آخر من الكوع قطعت يمينه لهما من الكوع . فإن قطع يمين هذا من الكوع ، ويمين آخر من المرفق لقطع لهما من المرفق . ولو قام به [ صاحب الكف فقطعه ، ثم قام به ] ( 4 ) لكان قطعه من المرفق . قال أشهب : كما لو قطع كف رجل ( 5 ) ثم قطع من كف القاطع أصبعان ؛ إن للأول القود في بقية اليد . وقاله عبد الملك . قال غيره : ولو قطع يد رجل من الكوع وقطع من آخر ذراعاً بغير كف ، ثم قاما ليقطعاه من المرفق فليس لهما ذلك ، لأن صاحب الذراع لم يكن له القصاص يوم جرحه ، وإنما له حكومة . قال ولان يد الجاني قائمة بعد ، ولصاحب الكف القصاص من الكوع ، ولو كان إنما جني علي صاحب الذراع بعد أن اقتص منه صاحب الكف لكان له أن يقتص من ذراعه . وكذلك لو قطع لرجل إصبعين ، ثم قطع لآخر كفالين فيها إلا ثلاث أصابع ، فليس لصاحب الكف إلا ثلاثة أخماس [ دية ] ( 6 ) اليد ، ولصاحب الأصبعين

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل ، ثابت في ص وع . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل ، ثابت في ص وع . ( 3 ) ساقط من الأصل . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل . ( 5 ) كذا في ص وع وهو الصواب . وفي الأصل : كما لو قطع كفه رجل ( 6 ) ساقط من الأصل .