عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
550
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وإن كان الإمام عدلاً وحارب من خرج عليه وامتنعوا ، فما أصاب منهم فهو موضوع ، وإن لم يكن من أهل العدل فما أصيب منهم في حربه ففيه القصاص ورد الأموال . وإن امتنع أهل البغي ، وكانوا أهل بصائر وتأويل أو عصبية ، عن الإمام العدل فله فيهم من رمي المجانيق ، وقطع الميرة والماء عنهم ، وإرسال الماء عليهم ليغرقهم ، مثلما له في الكفار وإن كان فيهم النساء والذرية ، ولا يرميهم بالنار إلا أن لا يكون فيهم نساء ولا ذرية فله ذلك ، إلا أن يكون فيهم من لا يرى رأيهم ويكره بغيهم ، وخيف أن يكون فيهم ، فلا يفعل فيهم شيئاً مما ذكرنا . وكذلك لو كان مع المشركين أسارى مسلمون ، وقاله مالك وأصحابه . وإن سأل أهل البغي الإمام العدل تأخيرهم شهراً وأعطوا رهاناً وأخذوا منه رهاناً فغدروا وقتلوا الرهان فلا يقتل الإمام رهنهم وليحبسهم ، فإذا هلك أهل البغي تركهم ، إلا أن يكونوا أهل بدعة فليستتبهم . وكذلك لو جرى مثل هذا بيننا وبين الروم فقتلوا من عندهم رهناً ، لا ينبغي أن نقتل نحن رهنهم . وكذلك فعل معاوية ، إلا أن ابن الماجشون قال : يسترقهم الإمام ولا يردهم إليهم . وإذا قاتل مع أهل البغي النساء بالسلاح ، فلأهل العدل قتلهن في القتال . وإن لم يكن قتالهن إلا بالتحريض ورمي الحجارة فلا يقتلن إلا أن يكن قتلن أحداً بذلك فيقتلن . وإذا أسرن وقد كن يقاتلن قتال الرجال لم يقتلن إلا أن يكن قد قتلن ، يريد في غير أهل التأويل . قال : وسبيل من قتله أهل البغي من أهل العدل سبيل الشهداء ، ومن قتل من أهل البغي تركوا ، ومن أراد الصلاة عليهم من أهلهم فإن لم يكن لهم من يلي ذلك أمر الإمام بمواراتهم بغير صلاة . وعلى أصل سحنون يصلى عليهم . واختلف فيمن قتل من أهل العدل في ترك الصلاة عليه كالشهيد .