عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
551
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ويكره أن يبعث برؤوس أهل البغي وغيرهم من العدو إلى الآفاق ، وهو مثلة لم يكن يفعله السلف . ومن قتل أباه من أهل البغي أو أخاه لم يحرم عليه ميراثه . ويكره له قتل أبيه منهم في القتال من غير تحريم ، إلا أن يكون أبوه قصد إليه ليقتله ، فلا بأس أن يدافعه الابن بالقتال إن لم يجد حودا عنه بلا هزيمة ولا وهن يدخل على أصحابه . وأباح أصبغ أن يقصد أخاه بالقتل وينتهز فرصته وغفلته . وإذا حملت على أحد منهم فقال : تبت وألقى السلاح فدعه . ولو قال : كف ولعلي أبايعك وألقي السلاح ( فكف عنه . وإن قال كف فإني على دينك ولم يلق السلاح ) ( 1 ) فلا تدعه ولا تعجل بالقتل حتى يتبين ما أراد لأنه على دينك بالإسلام وقد ابتدع ، فإن عاجلك فاقتله إلا أن يلقي السلاح . ولو أن أهل البغي صالحوا المشركين ثم غدروهم فسبوهم لم يجز لنا شراؤهم ، ولو أن أهل البغي ألجأوا المسلمين إلى دخول أرض الحرب لم يجز لهم أن يعينوا المشركين عليهم . ولو استعانوا بهم المشركون على قتال عدو لهم لم ينبغ أن يعينوهم ، إلا أن يغير عليهم بعض أهل الشرك ويسبوهم فيخاف المسلمون على أنفسهم من ذلك ، فلا بأس أن يقاتلوا حينئذ مع الذين هم معهم . وكذلك لو كان أهل البغي غزوا المشركين وسبوهم حتى خلصوا إلى من عندهم من المسلمين ، فلهم دفعهم عن أنفسهم . ولو أن المشركين سبوا أهل البغي وذراريهم وبالمستأمنين من المسلمين قوة على اسنقاذ السبي منهم ، فعليهم أن يقاتلوهم على خلاص الذراري ، ولا يوفى لهم بالعهد في مثل هذا ، كما لا يعطي العهد عليه . وقاله كله ابن الماجشون وأصبغ .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .