عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
547
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
لأبيه وأمه ، فأما الأب وحده فلا أحب قتله على التعمد مبارزة أو غيرها . وكذلك الأب الكافر مثل الخارجي . وقال أصبغ : يقتل فيها أباه وأخاه . قالا : ولا تصاب أموالهم ولا حريمهم ، وإذا أصيب منهم أسير فلا يقتل ، ويؤدب ويسجن حتى يتوب . وإن ثبت عليه أنه قتل أحداً فلقتل به بخلاف أهل الأهواء الذين قاتلوا على التأويل . ولا ينبغي للإمام والمسلمين أن يقفوا عن الخروج إلى أها المعصية وأهل البغي حتى يردوهم إلى الحق وحكم الإسلام ، فإذا قام بذلك من نصيب الحق ووجه العمل فيه ولم يكن تلفيفاً ولا هجماً بغير سنة ولا تحفظ . قال عبد الملك : والخوارج إذا أسر منهم أسير والحرب قد انقطعت فلا يقتل ، وينهى عن بدعته ويؤدب كمبتدع في غير جماعة ( وتقبل توبته من تاب ( 1 ) وإن كانت الحرب قائمة فللإمام قتل أميرهم أو جماعة ) ( 2 ) في قبضته إذا خاف أن يكون عليه دبره أو أحس ضعفاً أو خشية عورة علمها . وعلى هذا يجري ذلك في التدفف على الجريح واتباع المنهزم حسب ما يرى من ذلك ، وليست هزيمتهم توبة ، وإنما هو إلى ما يرى من الظهور البين أو غيره ، وقال سحنون مثل قوله . وقال : سمعت أصحابنا يقولون : لا يقتل منهم أهل المعصية إذا كانت الحال ما ذكرت ويقتل منهزم الخوارج بكل حال . وكل ما جرى في هذا الباب عن سحنون وعبد الملك فقد ذكره ابن حبيب عن عبد الملك . ( وقد جرى في باب متقدم ذكر قتال أهل النائرة والعداوة بخلاف المحاربين واللصوص ، وهو بخلاف حكم أهل الأهواء والتأويل . وقد بينا كل شيء من ذلك ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) كلمة مطموسة . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ( 3 ) هذه الفقرة المكتوبة بين معقوفتين كلها ساقطة من ف .