عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

542

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال سحنون : وكتب إلى بعض أصحابنا ، وهو لعبد الملك ، في غير كتاب ابن سحنون : في المعتزلة وغيرهم من أهل الأهواء : إن كل كافة استكفت ( 1 ) ودعت إلى بدعتها فليقاتلوا . وكذلك كل كافة استكفت معصية أو منع حق فليقاتلهم الإمام حتى يظهر عليهم سلطان الحق ويقام فيهم . وقد قاتلهم الصديق ولم يكفروا أول كفرهم أن منعوا الزكاة فقالتهم قتال من كفر ، وقاتل على الخوارج . وأما غير الكواف والجماعة ، فمن في سلطانك من المعتزلة ممن تبرأ من علي وعثمان أو من أحدهما ، أو يظهر بدعة القدر أن الأمر إليه ، وأنه ما شاء فعل ، وأنه يريد أن يعصي والله يريد أن يطيع ، فيكون ما أراد هو ولا يكون ما أراد الله ، فاستتبه فإن تاب فأوجعه ضرباً فيما مضى . وكذلك من كفر علياً أو عثمان أو أحداً من الصحابة فأوجعه جلداً . وروي عن سحنون فيمن كفر الخلفاء الأربعة أن يقتل ، ويؤدب في غيرهم . وقد تقدم إيعاب هذا في باب متقدم . قال سحنون ، وهو لعبد الملك في كتاب ابن حبيب : ومن قام وحده من الخوارج وحكم فاعترض الناس فليفعل به ما يفعل بمن استكف من جماعتهم ما لم يوسروا فإذا أسروا ( صاروا كمن تحت سلطاننا منهم في الحكم فيهم . ومن قاتل من الأسارى ثم أسر ) ( 2 ) فما دامت الحرب قائمة لم يظهر أحد الفريقين على الآخر فله حكم من في القتال ، فللإمام قتله وله الكف عنه إن طمع في غير ذلك .

--> ( 1 ) في ف : اسفكت ( مرتين ) ولعلها محرفة عن استكفت يقال استكف الناس : مد إليهم كفه يسألهم ، واستكف الناس حواليه : أحدقوا به . أساس البلاغة . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .