عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

509

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

كسب في ردته فهو فيء ولا يورث . وفي هذا دليل على ما خالفنا فيه من سائر ماله ) ( 1 ) . وقالوا : إن لحق مرتد بأرض الحرب قسم ماله بين ورثته ، وأنفذ عتق أم ولده ومدبره ، فإن جاء تائباً أخذ ما وجد من الميراث ، ونفذ ما ذكرنا من عتق إلا أن يكون الإمام لم ينفذه . ( قال سحنون : ) ( 2 ) ليس هذا بشيء ، إن وجب له حكم الموت بلحاقه بأرض الحرب فلا يبطله مجيئه ، وإن لم يوجب حكم الموت فلا يورث . وكذلك في أم الولد والمدبر . وإذا أبطلتم التوريث فأبطلوا العتق ، ولا فرق بين ذلك ، وهذا أولى أن ينكروه على أنفسهم مما أنكروا علينا من مال امرأة المفقود الذي حكم به عمر وعثمان وعلي بدار المهاجرين والأنصار للضرر ، وهم قد حكموا لرجل ( حي ) ( 3 ) ببلد الحرب بحكم الموتى ، ثم نقضوا ذلك . وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يرث المسلم الكافر . ومن كتاب ابن المواز ) ( 4 ) وإذا قام شاهد عليه أنه ارتد في رمضان ، وشاهد بالردة في ذي القعدة ، وقد مات له ميت مسلم ممن يرثه في شوال لكان له ميراثه ، إلا أن يقر هو أنه ارتد في رمضان ، لأن الردة إنما ثبتت عليه في ذي القعدة بالشاهدين . وجرى في باب سبي المرتد في ردته وإسلامه شيء من معنى الميراث . وقال محمد بن عبد الحكم : وإن شهد شاهد أن ردته في رمضان ، وشاهد بردته في ذي القعدة ، وشاهدان أنه تزوج في شوال فالنكاح ثابت ، إذ لم تثبت الردة إلا في ذي القعدة . وكذلك لو غنمت الغنيمة في شهر ، وشهد شاهد أنه ارتد في شهر قبلها ، وشاهد بالردة في شهر بعدها فإن له قسمة منها .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ( 2 ) ساقط أيضاً من ص . ( 3 ) ساقط من ص . ( 4 ) ساقط أيضاً من ص .