عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

471

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

في المحاربين وجهادهم وهل يعطون التافه ولا يقاتلون وذكر قتل الحرابة والغيلة والنايرة والعداوة وصفة المحارب في المصر ومن ليس بمحارب ومن يشك فيه وهل يؤمن المحارب أو يتبع مرتدهم . من كتاب ابن المواز قال : ولم يختلف مالك وأصحابه في إجازة قتل المحاربين ، وأن من قتل في ذلك فخير قتيل . قال مالك : ويناشده الله ثلاثاً وإن عاجله قاتله . وقال عبد الملك : لا تدعوه ولتبادر إلى قتله . قال محمد : ومن ظفر به وأسره فلا يلي قتله ، وليرفعه إلى الإمام ، إلا أن يكون الإمام ممن لا يقيم عليهم الحكم ، وأحسب أن مالكاً قاله ، أن لا يجهز على جريحهم ، ولا يقتل أسيرهم وليبعث إلى الإمام يلي ذلك . فإن خفت أن لا يقيم عليهم الحكم فاقتل أنت الأسير ، وأجهز على الجريح واقطعه خلافاً . ومن قتل منهم ورثه ورثته . ومن كتاب ابن سحنون وغيره قال مالك : يدعى اللص إلى التقوى ، فإذا أبي فقاتله ، ومن عاجلك فقاتله . وإن طلبوا مثل الطعام والشراب وما خف فليعطوا ولا يقاتلوا . وقال عبد الملك : لا تدعه وقاتله واقتله واجهز عليه ، وليس هذه دعوة وإنما هي عطية منك لمن تخشى جرأه ، وأخذ عدته ، وقد فعل ما أوجب عليه القتل . قال سحنون : وأنا أرى أن لا يعطوا شيئاً وإن قل ، ولا يدعونهم فهذا وهن يدخل عليه ، وليظهر لهم الصبر والجلد والقتال بالسيف ، فهو أكسر لهم وأقطع لطمعهم ( 1 ) ، وكذلك عنه في العتبية .

--> ( 1 ) في ص : لطفهم . وهو تصحيف .