عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

472

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال مالك وابن القاسم وأشهب : جهادهم جهاد ، قال عنه أشهب من أفضل الجهاد وأعظمه أجراً . وقال مالك في أعراب قطعوا الطريق إن جهادهم أحب إلي من جهاد الروم . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد ( 1 ) ، فإذا قتل دون ماله ومال المسلمين فهو أعظم لأجره . وقال عبد الملك : ولا يجوز أن يؤمن المحارب إن سأل الأمان ، بخلاف المشرك ، لأنك تدع المشرك إذا أمنته على حاله وبيده أموال المسلمين ، وقد أبقاهم الله بالذمة على ما هم عليه ، ولا يجوز أن تدع المحارب على ذلك . ولا يجوز للإمام أن يؤمنه وينزله على ذلك ، ولا أمن له بذلك ، لأنه في سلطانك وعلى دينك إنما امتنع منك بعزة لا بدين ولا ملة . ولو لحق ( 2 ) بدار الحرب من الأمان فتنصر وقاتلنا معهم فأسرناه فليستتبه الإمام ، فإن ( أبى ) ( 3 ) قتله ، وذلك على الردة والحرابة ، وإن تاب قبلت توبته ونظر ، فإن كان يلزمه حكم فيما صنع في حرابته قبل ردته في ( حق من ) ( 4 ) حكم الله وحق المسلمين ألزمه إياه ، ولا تزيل الردة ذلك عنه ( 5 ) وقاله ابن شهاب وربيعة وأبو الزناد . قال سحنون : وإذا هرب المحارب فدخل حصناً من حصون الروم فحاصرناهم فنزل أهله ( 6 ) بعهد وطلب المحارب العهد والأمان لإامنه أمير

--> ( 1 ) حديث حسن أخرجه أحمد في المسند ، وابن حيان في الصحيح ، وأبو داود والنسائي والترمذي في السنن ، كلهم عن سعيد ابن زيد . ( 2 ) في ص : ولو نحن . وهو تصحيف . ( 3 ) ساقط من ف . ( 4 ) زيادة في ف - . ( 5 ) صحف في ص : ذلك حق من . ( 6 ) هكذا عبارة ف . وصحفت في ص : فجاء صرناهم وترى أهله .