عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
336
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقد أصبغ : يجلد كل واحد منهما لصاحبة وإن نزعت عن قولها لأن كل واحد منهما قاذف للآخر ، وليس قولها تصديقاً له ولكن رداً عليه . وروي يحيي بن يحيي عن ابن القاسم : من قال لامرأته يازانية فقالت : بك زنيت ، قال : لاشي عليها لأنها تقول أردت إصابته إياي بالنكاح ، فيدرأ بهذا عنها القذف ، ولا يعد هذا إقراراً منها بالزني . قال أصبغ : يريد في الأجنبية ، وليس قولها تصديقاً بل هو جواب : تقول إن كنت زنيت فبك ، ولها عليه حد الفرية ، لأن كل منهما قاذف . قال عيسى عن ابن القاسم في ذات الزوج لا حد عليها للقذف ، وعليه [ الحد ] ( 1 ) إلا أن يلاعن . قال عيسى : لاحد عليه ولا لعان . وقال ابن المواز : وروي عن ابن شهاب فيمن قال لرجل يا زان فقال له الآخر أنت أزني مني أن ذلك قذف له وإقرار علي نفسه بالزني . وهذا يؤيد قول ابن القاسم ومالك ( 2 ) وربيعة ، وقالا : بل الحد عليها جميعاً ، وإلي هذا نزع أصبغ . قال ابن حبيب قال اصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لنصراني يا ابن المشركة الزانية ( 3 ) ، فقال له النصراني بل أنت ، إنه يحد النصراني ثمانين جلدة . ومن كتاب [ ابن المواز والعتبية ( 4 ) رواية ] أصبغ عن ابن القاسم قال : ومن قال لنصراني يا ابن الفاعلة ، فقال له النصراني أخزي الله ابن الفاعلة . قال ابن القاسم فليحلف النصراني ما أردت قذفه ، فإن نكل سجن
--> ( 1 ) ساقط من ص . ( 2 ) في ص : وابن مالك . وهو تصحيف . ( 3 ) كذا في ص . وفي ف : يا ابن المشرك الزاني . ( 4 ) البيان والتحصيل 16 : 338 .