عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
298
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن حبيب : ومن عصر عصيراً يريد به الخل فلا بأس أن يعالجه وهو عصير لما يرجو من تخليله من صب الماء فيه ونحوه . ولا بأس أن يلقيه علي دردي العنب وحثالته وإن داخلته الخمر ، ثم إن عجل ففتحه قبل أوانه فوجده قد دخله عرق الخل فله أن يقره ويعالجه حتى يتحقق تخليله ، وإن لم يدخل عرق الخل ولا نحا نحايته في رائحته أو طعمه فهو خمر فليهرقها ولا يحل له حبسها ولا علاجها لتصبح خلا . فإن جهل واجترأ علي المعصية فحسبها حتى صارت خلا فلا بأس به . وفد اختلف في أكله ، قد نهي عنه عمر بن الخطاب أن يؤكل خل من خمر { خللت } ( 1 ) حتى يبدأ إليه تخليلها فعند ذلك يطيب الخل ، وأباح { شراء } ( 2 ) الخل يجده عند النصاري ما لم يعلم أنها كانت خمراً فتعمدوا إفسادها بالمالء لتتخلل ( 3 ) فلا خير في أكلها عنده ، وقاله ابن مسعود وبه قال ابن الماجشون . وأجاز ربيعه أكل خل النصاري وإن كان من خمر تعمدوا إفسادها ، وبه قال مالك وأصحابه إلا ابن الماجشون . وكذلك أجازوا إذا تجرأ المسلم فخلل الخمر أنها تؤكل وقد اثم في تملكه لها حتى تخللت ، وبه أقول . وإن صب خل في ظروف فرغت منها خمر فلا خير في أكله . وكذلك لو صب فيها ماء وغيره مما يؤكل أو يشرب إلا أن يطول زمان الخل فيها حتى صار خلا كله ، وقد أساء في تأخيره . وكذلك من مزح خلا يخمر وجب عليه إراقته إلا أن يطول زمانه حتى صار خلا كله . وكذلك كل ما مزج به الخمر ( 4 ) فيحرم إلا النقطة وشبهها تقع في كصير من الطعام { والخل }
--> ( 1 ) ساقط من ص . ( 2 ) ساقط أيضاً من ص . ( 3 ) هكذا في ع وف . وهو الأنسب . وعبارة ص : فتعمدوا غفسادها بالتخليل . ( 4 ) صفحت عبارة ص : ما مزة به الخل .