عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

228

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أو قطع في سرقة لا قطع فيها ، فإن عقل ذلك عليه ويحمل محمل الخطأ ، يكون في ماله أقل من الثلث ، وما كان الثلث فأكثر فعلي عاقلته . كالطبيب والخاتن والمعلم . وإن تعمد أحدا بقتل أو قطع أو جرح بغير حق ولا شبه فيخطئ بها إلا تعمد الظلم فعليه القود . وما أخطأ به في المال وقد اجتهد فلا شئ عليه ، بخلاف خطئة في الدم وما دونه ، وما تعمد من إتلاف مال بلا حق ولا شبهة فذلك في ماله ، يأخذ به المظلوم من يشاء منه ومن المحكوم له به . ومن كتاب ابن سحنون : وإذا أمر القاضي بقطع يمين رجل ( لسرقة ) ( 1 ) فقطعت شماله ، فإن كان القاطع ( 2 ) من أهل الجهالة مضي ذلك ولم يقطع غيرها وقال ابن الماجشون : عليه القطع في يمينه ، وعلى الوالي عقل يساره . ( قيل : وإذا كان قطع ذلك وهو عالم به ؟ قال : لا يزيل ذلك الحكم عن موضوعه . قيل : فلو قطعت يساره ) ( 3 ) ثم سرق ؟ قال : تقطع منه رجله اليسري ، ولا قصاص على القاطع ( أو الآمر بقطعة لو لم يجزه ) ( 4 ) قال سحنون : لست أدري ما قال ، وأري قطع اليسار مجزئا عن السارق ، سواء كان خطأ أو عمدا إلا أنه يؤدب ( 5 ) إن قطع عمدا . وأن سرق مرة أخري قطعت رجله اليمنى وليس على الحاكم أو على القاطع دية .

--> ( 1 ) زيادة في ع . ( 2 ) في ص : الغلام . وهو تصحيف . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص . ( 4 ) هكذا هذه العبارة في ص ، وهي غامضة . ومكانها بياض في ع . ( 5 ) هكذا في ص . وهو الأنسب . وفي ع : لأنه لا يؤدب .