عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
212
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فإن قلت يحلف إذا كبر . قلت يصير كبير يحلف مع شهادة صبي ، ولكن يبتدئ الشهادة الآن إن كان عدلا إن لم تكن ردت قبل ذلك ، وإن كان الشاهدان من الصبيان ذكوراً أحراراً جاز ذلك علي الإناث والذكور . قال ابن القاسم : وإن شهد كبير علي أن كبيراً قتل صغيراً ففيه القسامة ، وأما صبي قتل كبيراً بشهادة صبيين فجائز إن لم يعش حتى يعلمهم ، وتلزم الدية عاقلة الجاني . وأما علي جرح كبير جرحه صبي فلا يجوز وإن لم يفترقوا . قال مالك : وإن شهد كبير أن صبياً كسر يمين ( 1 ) كبير فإنه يحلف المجروح معه . أشهب : وإن شهد به لصغير علي كبير أنه جرحه فجائز ، وليحلف الجارح الكبير ويترك . وشهادة الصبيان مذكورة في كتاب الشهادات . في القصاص من الجراح العمد بالشاهد واليمين وذكر الشاهد في جرح الخطأ والدعوي في ذلك قال ابن المواز : ويقضي بالقصاص في الجراح بالشاهد واليمين في صغيرها وعظيمها في العمد والخطأ ، ولا شك في الخطأ . وقال ابن عبد الحكم : لا أري ذلك في العمد إلا في اليسير من الجراح . وقد روي عن مالك [ أنه يقتص بذلك رواية مبهمة لم تذكر ما صغر أو كبر . وروي عن مالك ] ( 2 ) أن ذلك فيما لا خوف فيه من موضحة ( 3 )
--> ( 1 ) في ع : سن . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع . ( 3 ) الموضحة : هي الجرح الذي يكشف عن العظم ويوضحة