عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
213
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ودامية ( 1 ) وجراح الجسد . وأما اليد والعين وشبه ذلك فلا يقتص فيه إلا بشاهدين ، وهذا قول عبد الملك . قال ابن عبد الحكم : وهذه الرواية من قوليه أحب إلي ، لأن الشاهد مع اليمين في الأموال ، وإنما تتبعه فيما قل من الجراح استحساناً وإذا لم يختلف فيه [ قوله ] ( 2 ) . قال محمد : وروي ابن القاسم وأشهب عنه أنه قال : يقضي بذلك فيما عظم أو صغر منها من قطع اليد وغيرها يحلف يميناً واحدة ويقتص . قال ابن القاسم : فإن نكل حلف القاطع وبرئ ، فإن نكل حبس حتى يحلف ، وقيل يقطع . قال مالك : وإن كان الشاهد غير عدل حلف المطلوب ، وليس كالقسامة ، وما قال أحد غير هذا إلا بعض من لا يؤخذ ( 3 ) بقوله . قال : ولا قسامة في الجراح . وقال أشهب : إذا تعلق به وبه جرح ، فقال أنت جرحتني فله عليه اليمين ، وإن كان من أهل التهم أدب . والذي في العتبية ( 4 ) من سماع أشهب عن مالك : وإذا تنازعا ثم أتي أحدهما بأصبعه مجروحة تدمي يزعم أن صاحبه عضها ، قال يحلف له ، وإن كان من أهل التهم أدب . قال في الكتابين وقال ابن القاسم فيمن ادعي أن فلاناً جرحه فلا يستحلف ( 5 ) في جرح ادعاه عليه أو ضرب إلا أن يكون مشهوراً بذلك
--> ( 1 ) الدامية : هي التي يدمي الجلد منها وقتها . ( 2 ) زيادة في ع . ( 3 ) سقطت " لا " من ص : من يؤخذ . وهو تصحيف . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 16 : 103 - 104 . ( 5 ) كذا في ع وهو الصواب . وصفحت عبارة الأصل : فليستحلف .