عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
21
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
مثلها له , وأخذ منه في الأخرى خمسمائة دينار , وإن شاء ترك عينه وأخذ منه ألفاً وخمسمائة . وكذلك روى ابن المواز قال : وهذا قول مالك وأصحابه . قال مالك في المجموعة في أعور فقأ عيني صحيح عمداً : إن له أن يفقأ عين الأعور ويأخذ منه دية عينه الأخرى خمسمائة دينار . قال أشهب : هذا إن كان في ضربة واحد أو فور واحد . . . . قال أشهب : وهو كمن فقأ عينين لرجلين ؛ لهذا يمنى ولذة يسرى . فلوأخذ [ أحد ] ( 1 ) منها القود والآ خر الدية . قال ابن القاسم في العتبية ( 2 ) من رواية عيسى : وإن فقأ هما في غير فور واحد في وقتين , فعلى قول مالك الذي رجع إليه : أن ينظر , فإن بدأ بفقء التي مثلها باقية له وهي اليمنى فهو مخير في القصاص بعينه , أو يترك وأخذ منه دية عينه ألف ديبار . قال في موضع آخر من الكتاب : ويأخذ ألفاً ثانيةً في عينه الأ خرى ؛ لأنها صارت عين أعور . . . . قال : وإن بدأ بفقء اليسرى لم يكن له فيها إلا خمسمائة دينار , الصحيح يفقأ عين الأعور , أو الأعور يفقأ عين صحيح . . . . قال أشهب في كتاب ابن المواز إن بدأ بالتي هي مثل عينه العوراء , فإنما له فيها خمسمائة دينار , وهو في الأخرى مخير : إن شاء القود أو يأخذ منه ألف دينار . وإن بدأ بالتي مثلها باقية له خير . ثم ذكر مثل ما ذكر عيسى عن ابن القاسم . . . . وقال اشهب في المجموعة : إن بدأ بالتي هي مثل عينه العوراء فله فيها نصف الدية , وله في الأخرى القود . فإن بدأ بمثل عينه الصحيحة فله بها القود , وله بالأخرى ألف دينار .
--> ( 1 ) ساقط منالأصل . ( 2 ) البيان والتحصيل , 129 : 16 - 128