عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

109

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قبل القسامة وهو ممن له العفو ، فإن بقي ممن له العفو اثنان ( 1 ) فأكثر مثله في الدرجة ، فلهم أن يقسموا ويأخذوا حظهم من الدية ، فإن لم يبق إلا واحد فلا قسامة له ، ولا يقسم فيه النساء . وقال ابن الماجشون في الأول من القسامة لابن حبيب : وإذا عفا أحد الأولياء بعد ثبوت الدم فقد قاله لي مالك إنه يرجع إلي الدية ويسقط منها حظ العافي . ولا أقوله ، وأقول : إنه لا دية فيه لمن لم يعف ، عفا العافي بعد ثبوت الدم أو قبله ، إلا أن يعفو علي شرط شئ يأخذه قل أو كثر ، فإن لمن لم يعف ( 2 ) أن يرجع علي حظه في الدية إن ثبت الدم . وإن لم يكن ثبت ( 3 ) فلهم الدية إذا أقسم علي الدم من لم يعف . قال ابن حبيب : وبرواية مطرف عن مالك [ أقول ] ( 4 ) ، وبها قال أصبغ ورواه ابن وهب وغيره عن عمر بن الخطاب . قال مطرف وابن الماجشون : وإذا عفا بعض الولاة أو نكل عن القسامة ، فإنما يبطل الدم إذا كان العافي أقرب ممن لم يعف أو كانوا في درجة . فأما إن كان من بقي أقرب فلمن بقي القسامة والقتل ، ولهم أن يستعينوا في القسامة بمن هو أبعد منه . وقاله أصبغ . قال ابن حبيب في الكتاب الثاني من القسامة : ومن قتل [ عمدا ] ( 5 ) وله ابنان وابنة فأقسم الابنان واستحقا الدم ثم عفا أحدهما ، فللباقي مع أخته ثلاثة أخماس الدية في مال القاتل ، فإن لم يكن له مال اتبع بذلك ديناً . ثم لا يجوز عفو أخته بعد عفوه وإن كان عليه دين محيط ] ( 6 ) ويجوز

--> ( 1 ) كذا في ص وع وهو الصواب . وعبارة الأصل ميتورة مصحفة : فإن بقي من لم يعف اثنان . ( 2 ) في الأصل : فإن لمن بقي لم يعف . ( 3 ) كذا في ص وع . وفي الأصل : وإن لم يثبت . ( 4 ) ساقط من الأصل . ( 5 ) ساقط من الأًصل . ( 6 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وع .