عبد الرحيم العراقي
63
شرح التبصرة والتذكرة
رواهُ الترمذيُّ عن عليٍّ بنِ حُجْرٍ عن خَلَفِ بنِ خَليفةَ . فلو رويناهُ من طريقِ الترمذيِّ وقعَ بينَنَا وبينَ خَلَفٍ تسعةٌ ، فإذا رويناهُ من " جزءِ ابنِ عرفَةَ " ، وقعَ بيننا وبينَه سبعةٌ بعلوِّ درجتينِ . فهذا معَ كونهِ علواً بالنسبةِ ، فهو أيضاً علوٌّ مطلقٌ ، ولا يقعُ اليومَ لأحدٍ هذا الحديثُ أعلى من هذا ، وكلُّ واحدٍ منْ شَيْخِنا فَمن بَعْدَهُ إلى خَلَفٍ هو آخرُ مَنْ رواه عن شيخِهِ بالسَّماعِ من الجزءِ المذكورِ ، وقولُ ابنِ الصلاحِ : ( ( إنَّ هذا النوعَ من العلوِّ ، عُلوٌّ تابعٌ لنزولٍ ) ) محمولٌ عَلَى الغالبِ ، وإلاَّ فهذا الحديثُ المذكورُ عالٍ للترمذيِّ ، وعالٍ لنا ، وليسَ هُوَ عالياً بالنسبةِ فقطْ . وهذا النوعُ هُوَ الَّذِي يقعُ فِيْهِ الموافقاتُ ، والإبدالُ ، والمساواةُ ، والمصافحاتُ ، عَلَى ما سيأتي بيانُها . 741 . . . . فَإِنْ يَكُنْ فِي شَيْخِهِ قَدْ وَافَقَهْ . . . مَعَ عُلُوٍّ فَهُوَ الْمُوَافَقَهْ 742 . . . . أَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ فَالْبَدَلْ . . . وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدَّاً قَدْ حَصَلْ 743 . . . . فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ وَحَيْثُرَاجَحَهْ . . . الأَصْلُ باِلْوَاحِدِ فَالْمُصَاَفَحَهْ هذا إشارةٌ إلى بيانِ الموافقةِ ، وما ذُكِرَ معها . فالموافقةُ : أنْ يرويَ الراوي حديثاً في أحدِ الكُتبِ السِّتَّةِ بإسنادٍ لنفسِهِ ، مِنْ غيرِ طرِيقِهَا ، بحيثُ يجتمعُ مع أحدِ الستةِ في شيخِهِ معَ علوِّ هذا الطريقِ الذي رواهُ منه على ما لو رواهُ من طريقِ أحدِ الكتبِ الستةِ . مثالهُ : حديثٌ رواهُ البخاريُّ عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ ، عن حُمَيْدٍ ، عن أنسٍ مرفوعاً :