عبد الرحيم العراقي

35

شرح التبصرة والتذكرة

فيكونُ عليهِ فتنةٌ قالَ الخطيبُ : ومِمَّا رأى العلماءُ أنَّ الصُّدُوفَ عن روايتهِ للعوامِّ أوْلَى : أحاديثُ الرُّخَصِ ، كحديثِ الرُّخصةِ في النبيذِ ، ثُمَّ ذَكَرَ كراهيةَ روايةِ أحاديثِ بني إسرائيلَ المأثورةِ عن أهلِ الكتابِ ، وما نُقِلَ عَنْ أهلِ الكتابِ . ثُمَّ روى عَنْ الشافعيِّ أنَّ معنى حديثِ : حَدِّثُوا عن بني إسرائيلَ ولا حَرَجَ . أي لا بأْسَ أنْ تُحَدِّثُوا عَنْهُمْ ما سمعتُمْ وإنِ استحالَ أنْ يكونَ في هذهِ الأُمةِ ، مثلُ ما رُويَ أنَّ ثيابَهُمْ تطولُ ، والنارُ التي تنزلُ من السماءِ فتأكلُ القربانَ . انتهى . وقالَ بعضُ العلماءِ : إنَّ قولَه ولا حرجَ في مَوْضِعِ الحالِ ، أي حَدِّثُوا عَنْهُمْ حيثُ لا حرجَ في التحديثِ عنْهُم ، كما حُفِظَ عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَخبارِهم قالَ الخطيبُ وعن صحابَتهِ ، وعن العلماءِ ، فإنَّ روايَتهُ تجوزُ . قالَ الخطيبُ : ( ( وَلْيَتَجَنَّبْ ما شَجَرَ بينَ