عبد الرحيم العراقي

33

شرح التبصرة والتذكرة

منهُ . قالَ الخطيبُ : ومِنْ أنفعِ ما يُمْلي الأحاديثُ الفقهيَّةُ . قالَ : ( ( وَيُسْتَحَبُّ أيضاً إملاءُ أحاديثِ الترغيبِ ) ) ، قالَ : وإذا روى حديثًا فيهِ كلامٌ غريبٌ فَسَّرَهُ ، أو معنى غامضٌ بَيَّنَهُ وأظَهرَهُ . ثُمَّ رَوَى عن ابنِ مهديٍّ قالَ : لو استقبلتُ مِنْ أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ ، لكتبتُ بجنبِ كُلِّ حديثٍ تفسيرَهُ . قالَ الخطيبُ : ويُستحبُّ للراوي أنْ يُنَبِّهَ على فضلِ ما يَرويهِ ، ويُبَيِّنَ المعاني التي لا يعرفُها إلاَّ الحفَّاظُ من أمثالِهِ وذويهِ فإنْ كانَ الحديثُ عالياً عُلُوَاً متفاوتاً ، وصفَهُ بذلكَ ، وهكذا إذا كانَ راويه غايةً في الثقةِ والعدالةِ . قالَ : ويُستحبُّ إنْ روى حديثاً معلولاً أنْ يُبَيِّنَ عِلَّتَهُ : وإذا كانَ في الإسنادِ اسمٌ يُشاكِلُ غَيْرَهُ في الصورةِ ، استحبَبْتُ لهُ أنْ يذكرَ صورةَ إعجامِهِ . ثُمَّ ذَكَرَ التنبيهَ على تاريخِ السَّماعِ القديمِ ، وكونَهَ انفردَ عَنْ شيخهِ بهِ وكونَ الحديثِ لا يوجدُ إلاَّ عِنْدَهُ . قالَ الخطيبُ : ويكونُ إملاؤُهُ عن كَلِّ شيخٍ حديثاً واحداً فإنَّهُ أعمُّ للفائدةِ ، وأكثرُ للمَنْفَعَةِ قالَ : ويعتمدُ ما علا سنَدُهُ وقَصُرَ مَتْنُهُ . وروينا عن عليِّ بنِ حُجْرٍ أنَّهُ كانَ يقولُ :