عبد الرحيم العراقي

14

شرح التبصرة والتذكرة

مهديٍّ وابنُ المباركِ وأبو زُرْعَةَ الرازيُّ أَنْ يُحَملَ عنهم في المذاكرةِ شيءٌ . هكذا قالَ ابنُ الصلاحِ : إنَّ عليهِ بيانَ ما فيهِ بعضُ الوَهْنِ . وجعلَ من أمثلتِهِ ما سمِعَهُ في المذاكرةِ فتبعتُهُ في ذلكَ . وفي كلامِ الخطيبِ : إنَّهُ ليسَ بحتمٍ ، فإنَّهُ قالَ : ( ( وأستَحِبُ أَنْ يقولَ : حدثنَاهُ في المذاكرةِ ) ) . وقولي : ( كنَوْعِ وَهْنٍ خَامَرَهْ ) أي : كما إذا كانَ في سماعِهِ نوعٌ من الوَهْنِ ، فإنَّ عليهِ بيانَهُ ، كأنْ يسمَعَ من غيرِ أصلٍ ، أَو كانَ هو ، أو شيخُهُ يتحدَّثُ في وقتِ القراءةِ عليهِ ، أَوْ يَنْسَخُ ، أو يَنْعَسُ ، أو كانَ سماعُ شيخِهِ ، أو سماعُهُ هو بقراءةِ مُصَحِّفٍ ، أو لَحَّانٍ ، أَو كُتَّابَةِ التَّسْمِيعِ بخطِّ مَنْ فيهِ نَظَرٌ ، ونحوِ ذلكَ ، فإنَّ في إغفالِ ذلكَ وَتَرْكِ البيانِ نوعاً من التَّدْلِيْسِ . 679 . . . . وَالْمَتْنُ عَنْ شَخْصَيْنِ وَاحِدٌ جُرِحْ . . . لاَ يَحْسُنُ الْحَذْفُ لَهُ لَكِنْ يَصِحْ 680 . . . . وَمُسْلِمٌ عَنْهُ كَنَى فَلَمْ يُوَفْ . . . وَالْحَذْفُ حَيْثُ وُثِقَا فَهْوَ أَخَفْ إذا كانَ الحديثُ عن رجلينِ : أحدُهما مجروحٌ ، كحديثٍ لأنَسٍ يرويهِ عنهُ مثلاً ثابتٌ البُنَانيُّ ، وأبانُ بن أبي عيَّاشٍ ، ونحوُ ذلكَ ، لا يحسنُ إسقاطُ المجروحِ - وهو أبانُ - والاقتصارُ على ثابتٍ لجوازِ أَنْ يكونَ فيه شيءٌ عن أبانَ لم يذكرْهُ ثابتٌ ؛ وحملُ لفظِ أحدِهما عَلَى الآخَرِ ، قالَ نحوَ ذلكَ أحمدُ ، والخطيبُ ، وقالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( إنَّهُ