عبد الرحيم العراقي
15
شرح التبصرة والتذكرة
لا يمتنعُ ذلكَ امتناعَ تحريمٍ ؛ لأنَّ الظاهرَ اتفاقُ الروايتينِ ، وما ذُكِرَ من الاحتمالِ نادرٌ بعيدٌ ) ) . قالَ الخطيبُ : وكانَ مسلمُ بنُ الحجَّاجِ في مثلِ هذا رُبَّمَا أسقطَ المجروحَ من إلاسنَاْدِ ويذكرُ الثقةَ ، ثُمَّ يقولُ : ( ( وآخرُ ) ) كِنَايَةً عن المجروحِ . قالَ : وهذا القولُ لا فائدةَ فيهِ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وهكذا ينبغي ، إذا كانَ الحديثُ عن ثقتينِ أنْ لا يُسقِطَ أحدَهما منهُ ؛ لتطرقِ مثلِ الاحتمالِ المذكورِ إليهِ ، وإنْ كانَ محذورُ الإسقاطِ فيهِ أقلَّ ، ثُمَّ لا يمتنعُ ذلكَ ) ) . 681 . . . . وَإِنْ يَكُنْ عَنْ كُلِّ رَاوٍ قِطْعَهْ . . . أَجِزْ بِلاَ مَيْزٍ بِخَلْطِ جَمْعَهْ 682 . . . . مَعَ الْبَيَانِ كَحَدِيْثِ الإِْفْكِ . . . وَجَرْحُ بَعْضٍ مُقْتَضٍ لِلتَّرْكِ 683 . . . . وَحَذْفَ وَاحِدٍ مِنَ الإِسْنَادِ . . . فِي الصُّوْرَتَيْنِ امْنَعْ لِلاِزْدِيَادِ إذا لم يكن سمعَ جميعَ الحديثِ من شيخٍ واحدٍ فأكثرَ ، بل سمعَ قطعةً من الحديثِ من شيخٍ ، وقطعةً منه من شيخٍ آخرَ ، فما زادَ ، فإنَّهُ يجوزُ لهُ أنْ يخلطَ الحديثَ ويرويَهُ عنهما ، أو عنهم جميعاً ، معَ بيانِ أَنَّ عن كُلِّ شيخٍ بعضَ الحديثِ من غيرِ تمييزٍ لما سمعَهُ من كُلِّ شيخٍ من الآخَرِ ، كحديثِ الإفْكِ في الصحيحِ من روايةِ الزُّهريِّ ، حيثُ قالَ :