عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

93

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ذلك عتقاً في المكاتب وتمليكا للرجل بقدر ذلك النجم ، وكأنهما دخلا مدخل الورثة ، قال ، وإن قال في صحته لمكاتبه ثلثك حر وثلثك لفلان ، ثم مات المكاتب وترك مالاً فليأخذ منه كل واحد منهما ما بقي له ، ثم يكون ثلثا ما بقي لسيده الذي أعتق ثلثه ميراثاً له ، والثلث للموهوب له ميراثاً ، وإن عجز فثلث رقبته للموهوب ، وثلثاها للسيد ، [ ولو قال ذلك في مرضه ثم مات المكاتب فثلثه حر ، وثلث لورثته ، وثلث لفلان ، ] ( 1 ) وميراثه بينه وبين الورثة نصفين ، وروى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن أوصى بربع مكاتبه لرجل [ ويعتق ] ( 2 ) ربعه ثم هلك العبد عن مال ( 3 ) ، أن الموصى له بربع الكتابة والورثة يستوفون ما بقي لكل واحد منهم ، ويقتسمون ما بقي بينهم أثلاثاً ، للورثة الثلثان ، وللموصى له الثلث ، لأنه إنما ورث بالرق ، قال وإن عجز فربعه حر ونصفه / للورثة ، وربعه للموصى له ، قال ابن القاسم عن مالك ، وإن أوصى بكتابة مكاتبه لرجل وهي ألف ، وقيمة الرقبة مائة ، وترك مائتين عيناً ، أن الكتابة تقوم ، فإن حملها الثلث نفذت ، وإلا خير الورثة في إجازة ذلك ، والقطع له بثلث الميت ، وهذه الرواية التي ذكر محمد خلاف ما في المدونة . قال في كتاب محمد : وإذا كاتب عبده في مرضه بألف ، وأوصى بها لرجل ، وقيمة الرقبة مائة ، والثلث يحمل الرقبة ، ولا يحمل الكتابة ، فالكتابة جائزة ، وإن كانت الكتابة إذا قومت بالنقد لا يحملها الثلث بعد طرح قيمة الرقبة من مال الميت خير الورثة بين دفع الكتابة إلى الموصى له ، أو القطع له بثلث الميت ، وقال أشهب : الكتابة نافذة للموصى له بخروج الرقبة من الثلث ، وإنما ينظر إلى أقلها ، وقاله ابن القاسم والوصية ( 4 ) بها للمكاتب نفسه لأنه عتق ولم يجعله كالأجنبي ، ورواه عن مالك ، وقول ابن القاسم جيد وفيه نظر .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت . ( 2 ) ( ويعتق ) ساقطة من الأصل . ( 3 ) كتبت في كل من ص وت ( عن مالك ) والصواب ما أثبتناه من الأصل وهو الموافق لما في الجزء الخامس عشر من البيان والتحصيل ، صفحة 230 . ( 4 ) في الأصل وب ( فالوصية ) بالفاء وأما في ت وص فإنهما كتبا ( والوصية ) بالواو ولعلها هي الصواب .