عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
94
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أشهب ، ولو أوصى مع ذلك بوصايا أخر ، أسلمت الكتابة لأهل الوصايا يتحاصون فيها يقدر وصاياهم ، فإن عجز رق لهم بقدر ذلك ، وإن مات قبل الأداء ورثوه ، قال مالك ، وإن كانت الرقبة لا يحملها الثلث ، خير الورثة بين إمضاء الكتابة ، ودفعها لأهل الوصايا يتحاصون فيها ، وإلا أعتقوا من رقبته محمل الثلث ، وسقطت الوصايا ، قال : ولو أوصى بأول نجوم مكاتبه / لرجل ، والثلث يحمله ، فله قبضه ، ويعرف قيمته من بقية النجوم فيكون له بقدر ذلك من رقبته إن عجز وإذا توفرت قيمة أول نجم ليعجله ، وقلت النجوم المتأخرة ، فعلى قدر ذلك يكون بينهم ، ولا ينظر إلى ما يؤول من قبض ما تأخر ، فيكون [ أوفر إذا قبض ، ولأنه قد يأخذ الموصى له أكثر النجم الموصى له به ، وقيمته تفي ما أخذ منه ثلث الكتابة ، ثم يعجز ] ( 1 ) فيكون له ثلث العبد ، وثلثاه للورثة ، ولا يحسب عليه ما قبض ، كما لا يحسب عليهم لو قبضوا أكثر النجوم ، ثم عجز فقد أخذوا أكثر من الثلثين في العدد ، وذلك كعبيد ثلاثة مكاتبين قيمتهم سواء ، أوصى بأحدهم لرجل فعجز بعد أن قبض أكثر نجومه ، وعجز الآخران ولم يؤديا شيئاً ، فلا يقال إن الموصى له صار له أكثر من الثلث ، لأنه أمر نفد بالقيمة ، وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون في المكاتب على عشرة أنجم فتنادى منه سيده تسعة ثم يوصى بالنجم الباقي لرجل فينفذ له ، ثم يعجز المكاتب أو يموت أن جميع العبد يرق له ، وكأنه أوصى له بجميع الكتابة ، إذا كان ما بقي عليه به يعتق ولا شرك لأحد معه فيه ، وله جميع تركه المكاتب ، وكما لو أوصى به للمكاتب صار حراً . قال في كتاب ابن المواز ، وإذا مات المكاتب الموصى فيه بالنجم الأول ، وقيمة هذا النجم نصف الكتابة ، وذلك يخرج من الثلث ولم يؤد شيئا ، فليأخذ الموصى له مما ترك نجمه لا أزيد منه ، ويأخذ الورثة بقية نجومهم لأنها حلت ، / ويقسم ما بقي بينهم وبين الموصى له نصفين ، ولو لم يدع ما بقي بالكتابة تحاصوا بقدر مال الكتابة ، لا على قيمتها ، لأنها قد حلت بالموت بخلاف العجز فيما يملك من الرقبة .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ب .