عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
9
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
يرد إن فات بالعتق أو بالموت ، فإن فات بالعتق فالثمن للبائع سائغ حلال ، فإن مات المدبر حبس قيمته مدبرا على الغرر ، وجعل ما فضل في رقبتة يدبرها ، فإن لم يبلغ شارك به في رقبة ، فإن لم يجد أعان بها من عجز عن ثمن أو من عجز عن بقية عليه يعتق بها ، فإن لم يجد أعطاها مكاتبا يستعين بها في كتابته ، ونحو ذلك لأصبغ في العتبية ( 1 ) ، ونحوه في كتاب ابن حبيب عن مطرف عن مالك ، ومنه ومن كتاب ابن المواز فإن باع مدبرة فاتت بحمل من المشتري فهو كالعتق ، وكذلك لو كانت بين رجلين فوطئها أحدهما فحملت فعليه نصف قيمتها أمة وتكون له أم ولد . ومن العتبية ( 2 ) قال سحنون : ومن باع مدبرته فزوجها المشتري من عبده فأولدها العبد / جارية ثم أعتق المشتري الأمة ، قال يمضي عتقها ويرق ولدها للمبتاع ، وقاله ابن نافع . قال سحنون : من باع مدبره على أنه عبد فمات بيد المبتاع ، فلينظر إلى ما بين قيمته عبدا وقيمته مدبرا فيجعله في رقبة ، ولا يقضي عليه بذلك . وروي عن سحنون في موضع أخر أنه يرد ما بين القيمتين إلى المشتري ، قال في العتبية ( 3 ) ، فإن غاب المدبر فجهل أمره وموقعه ، ولا يدري أحي هو أم ميت ؟ قال يعمر المدبر فإن قدم قبل ذلك نظر فيه ، وإن جاء عليه مالا يعيش إلى مثله صنع فيه ما ذكرنا في الميت ، وقال أصبغ : يجعل ثمنه كله في مدبر إذا جهل خبره بخلاف إن عتق أو مات ، وذكر إن هذا استحسان في الذي جهل خبره ، وأن القياس أنه كالموت ، وكذلك ذكر عنه محمد وقد ذكرنا رد محمد لذلك عليه . قال أصبغ عن ابن القاسم في مكاتب اشترى مدبرة فأحبلها ، قال يوقف عنها فإن عتق فهي له أم ولد ، وإن عجز ردت وولدها مدبرين لسيدها وليوقف الثمن قبل ذلك ، إلا أن يكون البائع مليا . ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب : ومن باع رقبة مكاتبه فأعتقه المشتري مضي عتقه . قال أشهب فإن كان بعلم المكاتب ورضاه فهو كالعجز وولاؤه للمشتري ، وإن لم يعلم فالولاء
--> ( 1 ) البيان والتحصيل . لم يتيسر ربط النص بأصله . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 14 : 188 . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 14 : 192 .