عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
57
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فحملت فالولد به لاحق ولا يحد للشبهة ، وعليه قيمة مرجعها يعجل له ، وتكون أم ولد ، محمد وهذا صواب . قال في العتبية ( 1 ) تقوم على الرجاء والخوف قيمتها على ذلك يوم يرجع . قال في الكتابين وقد قال مالك فيمن أخدم عبده رجلا حياته أو أجلاً أنه لا يتزوجها المخدم كمن له فيها شريك ، ولو أحبلها من جعل له مرجعها غرم قيمتها كاملة ، فيؤاجر منها من يخدم المخدم حياته ، فإن عجزت فلا شيء له غيرها ، وإن مات المخدم وبقي منها رد ذلك على الواطئ . وقال المغيرة في كتاب ابن سحنون : إن وطئها الولد الذي له الخدمة في الخدمة فأولدها لم يحد ولحق به وعليه قيمة الولد الذي جعلت له الرقبة وإن وطئها من جعل له مرجعها وهي عند المخدم غرم قيمتها [ فيشتري منها ] ( 2 ) رقبة تخدم ، فإذا مات رجعت إلى الآخر ، وباقي القول في وطء المخدم في أمهات الأولاد . قال محمد بن خالد في العتبية ( 3 ) عن ابن القاسم ، ولو وطئها المخدم وهو متعمد عارف غير جاهل لم يحد للشبهة كوطء الشريك . وفي كتاب ابن المواز قال ابن وهب ، ومن أخدم أمته رجلا سنة فوطئها المخدم ، فإن كان عالما حد وإن عذر بالجهل عوقب وقومت عليه ، فإن وطئها ربها فحملت بقيت تخدم تمام السنة ، قيل أتخدم أم ولده ؟ قال أرأيت إن أعتقها ، ؟ قال محمد / وأحب إلي أن يغرم قيمتها فيؤاجر منها من تخدم بقية السنة فما فضل رد إليه ، وما غر فلا شيء عليه .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 367 . ( 2 ) في ص وت ( فشتري منه ) . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 14 : 380 .