عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

559

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وأعطاه الإمام أيضاً عهداً ، ثم نزي في جرحه ، فمات ، فلا قود على الجاني في القتل ، وليس لهم أن يحلفوا ، ويقتلوه ؛ لأن وليهم ساقط الدم ؛ بنقضه / العهد ، ولا يعود برجوعه ، كما لو مات في نكثه ، لم يكن فيه قود ، ولورثته إن شاؤوا القصاص من الجاني ، في اليد والجراح ، واما في القتل ، فلا . قال في موضع آخر ، من الكتاب : وإن حلفوا ؛ لمات من الجراح ، فلهم ديته ، على الجاني ؛ في ماله ؛ دية ذمي تامة . وفي قول أشهب ؛ يقتل الجاني - يريد : بأيمانهم - . قال : لأنه إنما ينظر إلى يوم موته ، وفي موضع آخر من الكتاب ، قال : وفي قول أشهب ؛ يقتل الجاني ؛ لأن الجناية كانت في وقت بينهما فيه ، فكان في النفس بينهما أيضا . قال سحنون : ألا ترى أن قطع مسلم يد مسلم ، ثم ارتد المقطوع ، ثم رجع إلى الإسلام ، ثم مات ؟ ؛ فغير أشهب يرى أن لورثته قطع يد الجاني ، وليس لهم القسامة ؛ لمات من ذلك ، ويقتلونه ولهم أن يقسموا ؛ لمات من ذلك ، ويأخذوا الدية ، وفي القول الآخر ؛ لهم أن يقسموا ، ويقتلوا ، وإن اصطلحوا على الدية ، فهي دية مسلم ، لأن الضربة إنما تراعى في وقتها . قال ابن سحنون : والدية ها هنا دية مسلم ؛ في قول عبد الرحمن ، وعبد الملك ، وسحنون ؛ لأنهم قالوا : لو قطع مسلم يد نصراني ، ثم أسلم ، فنزي في جرحه ، فمات ؛ إن لورثة النصراني الذي أسلم ، إن كانوا مسلمين ، أن يقسموا ؛ لمات من جرحه ، ويأخذوا ديته ؛ دية مسلم . قال : ولو أن مسلما أو حربياً ، جرح معاهداً ، ثم لحق المجروح ببلد الحرب ، ثم سباه المسلمون ، ثم مات ، فلا قود فيه على الذمي الجاني عليه ؛ في النفس ، ويقتص منه في الجرح ، وتكون دية يده نصف دية نصراني ؛ فيئا للمسلمين ؛ في قول عبد الرحمن ، وقال غيره : تكون دية يده لورثته . قال : ولو أسلم بعد ما صار في يدي من صار إليه ، ثم مات عبداً ، فلا قصاص له على الذمي ؛ في النفس ؛ لأنه مات عبدا ، ولورثته القصاص من يده .