عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
551
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
أرش الموضحة ، ويضمن الجاني في ماله ، ما زاد على أرشها ، ولا يضمن النصارى ، ما زادت جنايته وهو مسلم ، وكذلك / لو أسلم هو ، وعاقلته ، لم يلزمهم إلا ما لزمه وهو على دينهم . قال : هذا خطأً ، لأن ما لزم عاقلة النصراني ، إذا حكم به ثبت بثبوت الدين ؛ لا يدخل فيه من عتق ، أو أيسر من عدم . وما حدث له من جناية بعد إسلامه ، أو تولد على الجناية الأولى ، فيؤتنف فيه النظر ، يوم الحكم ، فيلزم عاقلته من المسلمين ، ولو لم تفرض الدية في جنايته على النصارى ، وتترتب حتى أسلم ، لم يلزمهم ، ولزمت عاقلته من المسلمين ، يوم النظر فيها . وقد كان قال : هي على النصارى كأم الولد لا ينظر في جنايتها ، حتى يموت السيد فقال ابن القاسم : هي على السيد . ثم اختار سحنون ؛ أن لا شيء على السيد ، وذلك عليها . ولو لم ينظر في جناية المسلم ، حتى ارتد ، فإنه يستتاب ، فإن تاب ( 1 ) : حملتها عاقلته ، وإن قتل ، فذلك في ماله ؛ في قول سحنون ، وقال : لأنه لو جنى على مسلم ، في ردته ، ثم تاب ، أخذ في عمده بما يؤخذ به المسلم ، وأما في الخطأ ؛ ففي قولي : ذلك في ماله ؛ لأنه يوم جنى ، لا علاقة له . وابن القاسم يرى عاقلته من يرثه فيرى أن تحمل ذلك عاقلته في هذا وإن كان نصرانيا ؛ حكم فيه كالحكم بين مسلم ونصراني . وإن قتل ، فالقتل يأتي على ذلك كله إلا الفدية . قال ابن سحنون : وقال سحنون بقول ابن القاسم . وهي رواية عيسى ، عنه ؛ أنه إن جنى في ردته ؛ قتلا خطأً ، فذلك في ثلث المال ، إن قتل على ردته ، وإن أسلم ، فعلى عاقلته .
--> ( 1 ) حرفت في الأصل إلى قوله ( فإن قلت ) .