عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
550
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ولو جنى عليه نصراني ، فلورثة المجوسي القود منه ؛ لأنهم كلهم أهل ذمة . وأما مسلم / جرح مسلما ، فارتد المجروح ، ثم نزي فيه ، فمات ؛ فاجتمع الناس على أنه لا يقاد منه ؛ لأنه صار إلى ما حل فيه دمه ، والذمي لم يصر إلى ما يبيح دمه . ولو جنى مسلم ، على مجوسي ، ثم تهود المجوسي ، ثم نزي جرحه ، فمات ؛ فاجتمع الناس على أنه لا يقاد منه ؛ لأنه صار إلى ما حل فيه دمه ، والذمي لم يصر إلى ما يبيح دمه . ولو جنى مسلم ، على مجوسي ، ثم تهود المجوسي ، ثم نزي جرحه ، فمات ؛ ففي قول أشهب على المسلم فيه دية مجوسي ، وفي قول ابن القاسم ، وعبد الملك ؛ دية يهودي . قال سحنون : وإذا قطع نصراني يد نصراني ، ثم تهود الجاني ، فبرئ المجروح ، فمات ، وأقسم ولاته : لمات منه . فإنه تفرض ديته على أهل الدين الذي ارتد إليه ، ولا ينبغي أن تفرض دية جرح أو يد ، قبل البرء ، وذلك خطأً ، ومردود إن فعل . قال : وإذا شجه مأمومة خطأ ، وسألني النصراني ؛ أن أفرض ديتها على عاقلة النصراني ، فذلك له ، وأجعل له ذلك ، ثم إن مات المجروح من جرحه ، حلف ورثته : لمات منها ، وحملت العاقلة باقي الدية . هذا قول أشهب ؛ في المسلم ، وفي النصراني ، وبه أقول ، وابن القاسم لا يرى ذلك له ، حتى ينظر ما تؤول إليه . وأنا أرى أن يعجل له . وكذلك كل جرح تحمله العاقلة . وكذلك في قطع الحشفة خطأً ، وأما الموضحة ، فلا إلا مواضح ، أو مناقل خطأً ؛ تبلغ ثلث الدية ، على قوم النصراني ؛ على هذا القول . ثم نزى في ذلك . فمات فحلف ورثته : لمات منه ، وقد ارتد الجاني ، إلى اليهودية ، فرض ثلثا الدية على أهل الدين الذي ارتد إليه ، وثلث الثلث الأول على النصارى . وأما في قول ابن القاسم ؛ فجميع الدية على اليهود ؛ لأنه لا يفرض في المأمومة وشبهها على العاقلة ، إلا بعد التناهي . قلت لسحنون : قال بعض الناس : إذا جنى نصراني على مسلم ، أو ذمي موضحة ، ثم أسلم الجاني ، ومات المجني عليه ، فليضمن عاقلة الجاني في النصارى