عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
539
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن المواز : وقول أشهب أحب إلى . وقاله من أرضاه ( 1 ) لأن المستعين كما ضمن العبد والصبي ، كذلك يضمن ما جر ذلك ؛ من ذهاب مال الصبي ، ومال عاقلته ، وما ودى ذلك إلى هلال العبد ، وما انتهى ذلك إليه . وما احتج به ابن القاسم ؛ لو أرسلهما ، فركبا دابة بغير أمره ، وأوطآ بها أحداً ، لم يضمن فواضح ( 2 ) . ويشبه المسألة الأولى ؛ لأن هذا فعل حادث ؛ لم يأمره به الباعث ، وليس أصله غصبا ؛ فيضمن جناياته ، ولو أنه لو نزل عن الدابة التي ركبها ، وركب غيرها برأيه ، فسقط ، فمات ، لم يضمنه . ولو كان غصباً ضمنه ، وكذلك لو نزل عن النخلة التي أمره بطلوعها ، ثم طلع أخرى برأيه ، فهلك ؛ لم يضمنه ، لو سقط من التي أمره بها ، لضمنه . وكذلك إن سقط منها ، أو الدابة التي أمره بركوبها / على أحد ، فقتلته ، لضمنه عاقلة المستعين . وبقول أشهب أخذ أصبغ ، وقال : إن قول ابن القاسم ، إنما بلغه عن مالك . قال أشهب : وأخبرت عن ابن شهاب ، فيمن أمر عبد عبده ؛ أن يدخل البئر ، فيسقي ، ففعل ، فخر فيه على عبد آخر ، فماتا ، أو مات أحدهما ؛ أنه ضامن . وعن ربيعة ، فيمن حمل عبداً - بغير إذن سيده - أو صبيا - بغير إذن أبيه - على فرس ؛ أن عليه ما أصابت الدابة ، وعليه ضمان العبد ، والصبي . فإن استأذنهما ، فلا شيء عليه ، وذلك على أبي الصبي ، وسيد العبد . فهذا يرد ما قال صاحبنا ، وذكر أنه بلغه ، عن مالك . وما علمت أحدا ، كان أشد استقصاء لقول مالك ، ولا استخباراً عنه في حياته ، وبعد وفاته مني ؛ فما علمت ما بلغه عن مالك .
--> ( 1 ) كذا في ع وحرف في الأصل إلى قوله ( وقاله ابن أرضي ) . ( 2 ) كذا في الأصل وعوضت في ع بقوله ( قول صحيح ) .